فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 5028

123 - (376) حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُليَّةَ. ح وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ ابْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَجِيٌّ لِرَجُلٍ - وَفِى حَدِيثِ عَبْدِ الوَارِثِ. وَنَبِىُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِى الرَّجُلَ - فَمَا قَامَ إِلى الصَّلاةِ حَتَّى نَامَ القَوْمُ.

124 - (...) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ العَنْبَرىُّ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَالنَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِى رَجُلًا، فَلمْ يَزَلْ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ جَاءَ فَصَلى بِهِمْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"أقيمت الصلاةُ ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يناجى رَجُلًا فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابُه [ثم جاء فصلى بهم[1] ]"، قال الإمام: يحتمل أن تكون مناجاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتأخيره المبادرة للصلاة بعد الإقامة إنما كانت لأن [2] الذى ناجاه فيه أمرٌ مهمٌ [من أمر الدين] [3] ، كان تقديمُ النظر فيه أولى من المبادرة إلى العبادة.

قال القاضى: وفى الرواية الأخرى:"وهو نجىٌّ لرجلٍ": أى مسارِرٌ له، وهو لفظٌ يُستعملُ للواحد والاثنين والجميع، قال الله تعالى: {خَلَصُوا نَجِيًّا} [4] فى الجميع، وقال: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [5] فى الواحد.

وفيه مناجاة الاثنين بحضرة الجماعة [6] ، وجواز الكلام بعد إقامة الصلاة لا سيما في الأمور المهمة، وأما في غيرها فيكره، وتقديم الأمور المهمَّة التى يخشى فواتها أو شغل السِرِّ بها [عن] [7] الصلاة.

وقوله هنا:"حتى نام الصحابةُ ثم صلى بهم"وفى الحديث الآخر:"كان أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينامون ثم يُصلون ولا يتوضؤون": فيه دليل أن النوم ليس

(1) من المعلم.

(2) فى المعلم: لأجل أن.

(3) من المعلم.

(4) يوسف: 80.

(5) مريم: 52.

(6) ما دام أمن سلامة قلوب الآخرين.

(7) فى الأصل: على، والمثبت من ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت