2 - (2161) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: كُنَّا قُعُودًا بِالأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّثُ. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَليْنَا. فَقَالَ:"مَا لكُمْ وَلمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ؟ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ". فَقُلنَا: إِنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَاسٍ، قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ. قَالَ:"إِمَّا لا، فَأَدُّوا حَقَّهَا: غَضُّ البَصَرِ، وَرَدُّ السَّلامِ، وَحُسْنُ الكَلامِ".
3 - (2121) حَدَّثَنَا سُويْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِيَّاكُمْ وَالجُلوسَ بِالطُرُقَاتِ". قَالوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لنَا بُدٌ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا أبَيْتُمْ إِلا المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ". قَالوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ:"غَضُ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُّ عَنِ المُنْكَرِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"اجتنبوا مجالس الصعدات"بضم العين، قال الإمام: هى الطرق مأخوذة من الصعيد، وهو التراب، وجمعه صعد، ثم صعدات، مثل: طريق وطرق، ثم طرقات.
قال القاضى: قد جاء في الروايات الأخرى مفسرًا بذلك:"إياكم والجلوس بالطرقات"، وقيل: الصعيد: الطريق الذى لا نبات فيه [1] ، مأخوذ من الصعيد، وهو التراب أو وجه الأرض.
وقوله:"فإما لا فأدوا حقها" [بكسر الهمزة، معناه: إلا لم تتركوها فادوا حقها] [2] ، كما قال في الحديث الآخر:"إن أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه". قال ابن الأنبارى: ومعناه: افعل كذا وكذا إن كنت لا تفعل كذا وكذا، فدخلت"ما"صلة، وقد مر من هذا [الحرف] [3] .
وقوله: وما حقه؟ قال:"غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر"
(1) فى الأصل: فيها، والمثبت من ح.
(2) سقط من الأصل.
(3) ساقطة من الأصل.