فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 5028

168 - (758) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأَتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، وَعَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ".

169 - (...) وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَارِىُّ - عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ، حِينَ يَمْضِى ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، فَيَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَنَا المَلِك، مَنْ ذَا الذى يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِى يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِى يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِىء الْفَجْرُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الإمام: قوله:"ينزل ربنا كل ليلة": قيل: معناه: ينزل ملك ربنا، على تقدير حذف مضاف، كما يقال: فعل السلطان كذا، وإن كان الفعل وقع من أتباعه، ويضاف الفعل إليه لما كان عن أمره ويحتمل أن يكون عبَّر بالنزول عن تقريب البارى تعالى للداعين حينئذ واستجابته لهم، وخاطبهم - عليه السلام - بما جرت به عادتهم ليفهموا عنه وكان المتقرب منا إذا كان في بساط واحد مع من يريد الدنو منه [يخبر عنه] [1] بأن يقال: جاء وأتى، وإذا كان في علو قيل: نزل وتجلى، وقد ورد في الكتاب والسنة جاء وأتى ونزل وتجلى.

قال القاضى: على هذين الطريقين اختلف تأويل السلف في الحديث، بل قد جاءت مفسرة فيه، فجاء في حديث الأغرّ أبى مسلم الذى ذكره مسلم عنه عن أبى سعيد وأبى هريرة قالا: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن الله يمهل، حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول ينزل [2] إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مستغفر ..."الحديث رواه الأعمش عن السبيعى عن أبى مسلم بمعناه، وذكر مكان"ينزل":"ثم يأمر مناديًا ينادى يقول: هل من داع"الحديث.

(1) فى ع: عبَّر عن ذلك.

(2) الذى في المطبوعة:"نزل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت