فهرس الكتاب

الصفحة 4919 من 5028

43 - (2800) حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهُيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِقَّتَيْنِ. فَقًالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اشْهَدُوا".

44 - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، كِلاَهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِىُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى، إِذَا انْفَلَقَ الْقَمَرُ فِلقَتَيْنِ، فَكَانَتْ فِلْقَة وَرَاءَ الْجَبَلِ، وَفِلْقَةٌ دُونَهُ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اشْهَدُوا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وذكر مسلم في باب انشقاق القمر حديث عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم، وحديثه عن الأعمش عن مجاهد. ثم ذكر حديث غندر وابن أبى عدى قال: كلاهما عن شعبة بإسناد ابن معاذ. كذا لكافة شيوخنا، وعند الطبرى: بإسناد معاذ، وهو أشبه بالصحة لأنه ذكر لمعاذ بن معاذ عن شعبة السندين المتقدمين، والله أعلم.

قال القاضى: آية انشقاق القمر من أمهات آيات نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعجزاته، وقد رواها عدة من الصحابة، وظاهر الآية أيضًا وسياقها، وما بعدها من تمادى قريش على التكذيب، يشهد بصحتها لقوله: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ. وَإن يَرَوْا آيَةَ يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ} [1] .

قال أبو إسحاق الزجاج [2] : وقد أنكرها بعض أهل البدع، وضاهى في ذلك مخالفى الملة وذلك لما أعمى الله قلبه، ولا إنكار للعقل في جهتها؛ إذ هو خلق من خلق الله،

(1) القمر: 1، 2.

(2) هو إبراهيم بن السرى بن سهل النحوى، صاحب كتاب"معانى القرآن"كان من أهل الفضل والدين، حسن الاعتقاد، جميل المذهب قال: كنت أخرط الزجاج فاشتهيت النحو فلزمت المبرد لتعلمه على أن أعطيه كل يوم درهمًا إلى أن يفرق الموت بيننا، فلزمته وكنت أخدمه في أموره مع ذلك الدرهم حتى طلب منه عبيد الله بن سليمان مؤدبًا لابنه القاسم حين ولى الوزارة، فصرت نديمه. ومن تصانيفه الاشتقاق، خلق الإنسان، مختصر النحو، ومات سنة 311 هـ، ببغداد، وكان قد جاوز سبعين سنة انظر: تاريخ بغداد 6/ 89 (3126) ، وفيات الأعيان 1/ 49 (13) ، معجم الأدباء 1/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت