فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 5028

57 - (1762) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، كِلاهُمَا عَنْ سُلَيْمٍ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ عنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ فِى النَّفَلِ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا.

(...) حدَّثناه ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. مِثْلَهُ. وَلمْ يَذْكُرْ: فِى النَّفَلِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"قسم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النفل: للفرس سهمين، وللرجال سهمًا": كذا للعذرى والخشنى، ولغيرهما:"وللرجل". فيه تسمية الغنيمة نفلًا. ويحتج به من ذهب إلى أن المراد بالآية الأولى في سورة الأنفال الغنائم المذكورة في الآية الثانية.

قال الإمام: هكذا مذهب مالك في القسمة المستحقة في أصل القتال، يقسم للفرس سهمان، وللرجل سهمًا. وقال أبو حنيفة: بل يقسم للفرس سهم كما يقسم للرجل، ولا يكون أعظم منه حرمة، ولو كان معه ثلاثة أفراس لم يسهم للثالث. واختلف في الإسهام للثانى، فقيل بإثباته، وقيل بنفيه. وحمل أبو حنيفة ما وقع من الأثر على أن المراد بقوله:"سهمان للفرس"أى هو وفارسه، خروج عن الظاهر؛ لأنه إنما أضاف هذا للفرس.

قال القاضى: أما مع رواية:"وللرجل"فبين، وأما مع رواية:"وللراجل"فمحتمل، لكن يرفع هذا الاحتمال ما ورد مفسرًا في حديث ابن عمر هذا من رواية أبى معاوية وابن نمير وأبى أسامة وغيرهم؛ أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه [1] . ومثله عن أبى عمرة الأنصارى وابن عباس. وبقول مالك قال سفيان الثورى والأوزاعى والليث بن سعد والشافعى وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وأحمد وإسحاق وأبو عبيد والطبرى، وروى مثله عن ابن عباس وعمر بن عبد العزيز - رضى الله عنهم - والحسن وابن سيرين ومجاهد. ولم يتابع أحد أبا حنيفة على قوله، إلا شىء روى عن على وأبى موسى وبقول مالك - أيضًا - أنه لا يسهم إلا لفرس واحد قاله الشافعى وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن، وروى مثله عن الحسن. وذهب الثورى والأوزاعى وأبو يوسف والليث بن سعد إلى أنه يسهم للفرسين. وروى - أيضًا -

(1) أبو داود، ك الجهاد، ب في سهمان الخيل 3/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت