فهرس الكتاب

الصفحة 4661 من 5028

(30)بَاب فَضْلِ مَنْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَبِأَىِّ شَىْءٍ يَذْهَبُ الْغَضَبُ

106 - (2608) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ - قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟"قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ. قَالَ:"لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا". قَالَ:"فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟". قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ. قَالَ:"لَيْسَ بِذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ".

(...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ مَعْنَاهُ.

107 - (2609) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا كِلَاهُمَا: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ".

108 - (...) حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ الزُّبَيْدِىِّ، عَنْ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الإمام: قوله:"ما تعدّون الرقوب فيكم؟"قلنا: الذى لا يولد له قال:"ليس ذلك بالرقوب، [ولكنه الرجل] [1] الذى لم يقدم من ولده شيئًا"الحديث. قال أبو عبيد: معناه في كلامهم: فقدُ الأولاد في الدنيا، فجعله الله فقدهم في الآخرة، فكأنه حول الموضع إلى غيره.

قال القاضى: لما كان الرقوب عندهم ذا مصيبة لفقد بنيه، كثير الأسف على ذلك، أعلمهم - عليه السلام - أن الذى أصيب بفقدهم في الآخرة هو المصاب حقيقة؛ لما فاته من

(1) فى هامش ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت