(19) باب استحباب لبس النعل في اليمنى أولًا والخلع من اليسرى أولًا وكراهة المشى في نعل واحدة
67 - (2097) حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِىُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِى ابْنَ زِيَادٍ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأ بِالشِّمَالِ، وَلينْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا".
68 - (...) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِى نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِينْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا".
69 - (2098) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِى كُرَيْبٍ -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، واذا خلع فليبدأ باليسرى [1] ، ولينعلهما جميعًا أو ليخلعهما جميعًا": في هذا الحديث ثلاث سنن في الانتعال: البداية في الانتعال باليمين على ما تقدم من سنة التيامن في الأمور الشرعية والاعتيادية، ولإكرام اليمين بالوقاية أولًا والصيانة لفضلها على الشمال. وبعكس هذا إذا خلع، يجعل خلع اليمين آخرًا؛ إبقاءً لصيانتها وحفظها، وإكرامًا لها.
وأما النهى عن المشى في نعل واحدة والأمر بأن ينعلهما جميعًا أو يخلعهما جميعًا؛ فلما في ذلك من التشويه والمثلة، ومخالفة زى الوقار، واختلال الحال في المشى باختلاف حال الرجلين. فربما عثر ونزل العدل من [2] جوارحه.
وهذه جملة لم يختلف العلماء فيها، وأنها أوامر أدب وتحضيض لا تجب، إلا شيئًا روى عن بعض السلف في المشى في نعل واحد أو خف واحد، أثر لم يصح وله تأويل فى
(1) فى ح: باليسار.
(2) فى ح: بين.