3 - (918) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِى سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنِ ابْنِ سَفِيَنَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيُبهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: مَا أَمَرَهُ اللهُ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [1] اللَّهُمَّ، أجُرْنِى فِى مُصِيَبَتِى، وَأَخْلِفْ لِى خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَخْلَفَ اللهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا".
قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: أَىُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِى سَلَمَةَ؟ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ إِنِّى قُلْتُهَا، فَأَخْلَفَ اللهُ لِى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَتْ: أَرْسَلَ إِلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاطِبَ بْنَ أَبِى بَلْتَعَةَ يَخْطُبُنِى لَهُ. فَقُلْتُ: إِنَّ لِى بِنْتًا وَأَنَا غَيُورٌ فَقَالَ:"أَمَّا ابْنَتُهَا فَنَدْعُو اللهَ أَنْ يُغْنِيَهَا عَنْهَا، وَأَدْعُو اللهَ أَنْ يَذْهَبَ بِالْغَيْرَةِ".
4 - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سَعْدِ بْن سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى عُمَرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سَفِينَةَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَا مِنْ عَبْد تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ، اللَّهُمَّ، أجُرْنِى فِى مُصِيبَتِى، وَأَخْلِفْ لِى خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَجَرَهُ اللهُ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقول أم سلمة:"ثم عَزَم الله لى فقُلتها": لا يسمى أمر الله عزمًا، وقد تقدم أول الكتاب من هذا، ولعل معناه: خلق الله لى عزمًا.
وقولها:"وأنا غيور"وجاءت به في صفة المؤنث وكثيرًا ما جاء فعول في الأنثى، كما قالوا: ضحوك، للكثيرة الضحك وعروب [2] بمثلها، وقيل: عقبة كؤود. وأرض صعود، وجدور [3] وهبوط، ورجل عروس وامرأة عروس، ويقال: امرأة غيرى ورجل غيور وغيران.
وقولها في الحديث:"اللهم أجُرْنى في مصيبتى"، وقوله:"إلا أجره الله":
(1) البقرة: 156.
(2) العروب: هى المرأة الضاحكة، وقيل: هى المتحببة إلى زوجها.
(3) قال في اللسان: وحكى اللحيانى عن أبى جعفر الرواسى: إنّه لمجدورٌ أن يفعل ذلك.