88 - (2600) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ، فَكَلَّمَاهُ بِشَىْءٍ لَا أَدْرِى مَا هُوَ، فَأَغْضَبَاهُ، فَلَعَنَهُمَا وَسَبَّهُمَا. فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ. قَالَ:"وَمَا ذَاكِ؟". قَالَتْ: قُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا. قَالَ:"أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّى؟ قُلْتُ: اللَّهُمَّ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَىُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا".
(...) حَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَاه عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِىُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِىُّ بْنُ خَشْرَمٍ، جَمِيعًا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرٍ. وقَالَ فِى حَدِيثِ عِيسَى: فَخَلَوَا بِهِ فَسَبَّهُمَا، وَلَعَنَهُمَا، وَأَخْرَجَهُمَا.
89 - (2601) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللَّهُمَّ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"اللهم إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، وإنى اتخذت عندك ربى عهدًا لن تخلفنيه، فأىّ مسلم لعنته أو سببته أو جلدته - وفى رواية: أو آذيته - فاجعله له زكاة وأجرًا"، وفى رواية:"وكفارة ورحمة وقربة، تقربه إليك يوم القيامة"على اختلاف ألفًاظ الحديث، وزيادة بعضها على بعض، قال الإمام: فإن قيل: قوله - عليه الصلاة والسلام:" [اللهم] [1] إنى أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، وأيما أحد دعوت عليه من أمتى بدعوة ليس لها بأهل". الحديث، قال الإمام - وفقه الله: إن قيل: كيف يدعو النبى - عليه الصلاة والسلام -
(1) فى هامش ح.