32 - (2794) حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أبِى، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِى إبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنمَا أنَا أمْشِى مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى حَرْثٍ، وَهُوَ مُتَّكِئ عَلَى عَسِيبٍ إذْ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ. فَقَالُوا: مَارَابَكُمْ إلَيهِ؟ لا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَىْءٍ تَكْرَهُونَهُ. فَقَالُوا: سَلُوهُ. فَقَامَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَسَألَهُ عَنِ الرُّوح قَالَ: فَأسكَتَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أنَّهُ يُوحَى إلَيْهِ. قَالَ: فَقُمْتُ مَكَانِى، فَلَمَّا نَزَلَ الوَحْىُ قَالَ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} [1] .
33 - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِى شَيْبَةَ وَأبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِىُّ وَعَلِىُّ بْنُ خَشْرَمَ، قَالا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"سلوه عن الروح، فقال: ما رابكم إليه؟ لا يستقبلكم بشىء تكرهونه"كذا الرواية. قال الوقشى: وجه الكلام: ما أربكم إليه، أى ما حاجتكم.
قال القاضى: الرواية إن شاء الله صحيحة، أى ما دعاكم إلى [غير] [2] ذلك وخوفكم أو شككم في أمره، حتى تحتاجوا [3] إليه وإلى سؤاله، أو ما دعاكم إلى ما تكرهونه. والريب ما رابك وأوهمك من شىء تتخوف عقباه، ومنه قوله في فاطمة:"يريبنى ما رابها" [4] . يقال: رابنى الرجل إذا تحققت ريبته، وأرابنى: إذا توهمت ريبته. وقال ثعلب: أراب الرجل: إذا جاء بريبة، ورد ذلك عليه عَلىّ بن حمزة بما تقدم وهو مذهب أبى زيد. وأما الفراء فقال: هما بمعنى لغتان صحيحتان في التهمة.
وقوله:" [وهو] [5] متكئ على عسيب": معتمدًا على جريدة نخل كالاعتماد على العصا ونحوه.
وقوله: فلما نزل الوحى، قال: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} الآية. رواية السمرقندى
(1) الإسراء: 85.
(2) ساقطة من ح.
(3) فى ح: تحتاجون.
(4) ك فضائل الصحابة، ب فضائل فاطمة برقم (93) .
(5) من المتن والأبى والنووى.