90 - (418) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زَائَدةُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِى عَائِشَة، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدَّثِينِى عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: بَلَى. ثَقُلَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ:"أَصَلَّى النَّاسُ؟". قُلْنَا: لا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:"ضَعُوا لِى مَاءً فِى الْمِخْضَبِ". فَفَعَلْنَا. فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لَيَنُوءَ فَأُغْمِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ. فَقَالَ:"أَصَلَّى النَّاسُ؟"قُلْنَا: لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، يَا رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ:"ضَعُوا لِى مَاءً فِى الْمِخْضَبِ". فَفَعَلْنَا. فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ. فَقَالَ:"أَصَلَّى النَّاسُ؟". قُلْنَا: لا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"ضعوا لى ماء في المخضب"وهو مثل الإجانة والمرْكَنِ.
وقوله:"ذهب لينوء": يقوم [وينهض] [1] .
وقوله:"والناس عكوف" [2] [أى] [3] ملتزمون مجتمعون"فأغمى عليه ثم أفاق، ثم قال: ضعوا لى ماء في المخضب فاغتسل"، ثم ذكر تكرار الحال مرة أخرى، دليل على أن الإغماء ينقض الطهارة، ويكون المراد هنا بالغسل الوضوء، والله أعلم.
وإرساله إلى أبى بكر - رضى الله عنه - للصلاة واستخلافه لها وحده ألا يكون سواه أجمل [4] دليل على فضيلة أبى بكر - رضى الله عنه - وتقدمه، وتنبيه على أنه أولى بخلافته كما قال الصحابة - رضى الله عنهم:"رضينا لدُنيانا من رضيه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لديننا"؛ ولأن الصلاة للخليفة؛ ولهذا قال عمر - رضى الله عنه - من تطيب [منكم] [5] نفسه أن يؤخره عن مقام أقامه فيه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [6] .
(1) فى ت: ينهض، بدون الواو.
(2) زاد بعدها في ق: له.
(3) ساقطة من الأصل، واستدركت بالهامش.
(4) فى ت: أحسن.
(5) ساقطة من الأصل، واستدركت في الهامش.
(6) الحاكم في المستدرك، ك معرفة الصحابة، خلافة أبى بكر بتأييد عمر بعد النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن عبد الله - رضى الله عنه - وقال فيه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى 3/ 67.