فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 5028

182 - (114) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى سِمَاكٌ الْحَنَفِىُّ، أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَما كَانَ يَوْمُ خَيْبَر أقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالُوا: فُلانٌ شَهِيدٌ. فُلانٌ شَهيِدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقالُوا: فُلانٌ شَهِيدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَلا. إنِّى رَأَيْتُهُ فِى النَّارِ، فِى بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ"ثَمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اذْهَبْ فَنَادِ فىِ النَّاسِ، أَنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلا الْمُؤْمِنُونَ". قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ:"أَلا إنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلا الْمُؤْمِنُونَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"فى بُردةٍ غَلَّها أو عباءةٍ"، قال الإمام: قال أبو عُبيد: الغلول الخيانة في المغنم خاصةً، يُقال مِنْه: غلَّ يغُل [1] بفتح الياء وضم الغين، وقرئ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يُغَلَّ} و {يَغُلَّ} [2] فَمن قرأ يُغَل [بضم الياء وفتح الغين] [3] فإنه يحتمل معنيين: أن يكون يُغَل يُخان، يعنى: يؤخذُ من غنيمته، ويكون يَغُل [4] ينسب إلى الغلول، وقال: لم نسمع أحدًا قرأ بكسر الغين لأن يَغِل بكسر الغين وفتح الياء من الغِلّ وهو الشحناء، ومنه قوله في الحديث [الآخر] [5] :"ثلاث لا يَغِلُّ عليهن قلبُ مؤمن" [6] .

(1) عبارة أبى عبيد: غَلَّ يَغلُ غُلولًا. غريب الحديث 1/ 200.

(2) آل عمران: 161.

(3) فى ت: بفتح الياء وضم الغين، وما ذكرناه من الأصل، وهو الموافق لما ذكره أبو عبيد.

(4) هكذا في الأصل مشكولة - بفتح الياء وضم الغين - وفى ت غير مشكولة.

(5) من ت.

(6) جزء حديث أخرجه الترمذى في ك العلم، ب ما جاء في الحثّ على تبليغ السماع عن عبد الله بن مسعود 5/ 34، كما أخرجه الطبرانى في الأوسط والكبير عن معاذ والنعمان بن بشير بأسانيد غير مستقيمة، مجمع 1/ 138، وأخرجه أحمد بلفظ"مسلم"بدلًا من مؤمن، عن أنى بن مالك 3/ 225. وفى إسناده إسحاق عن الزهرى، وهو مدلس، وله طريق عن صالح بن كيسان عن الزهرى، ورجالها موثقون، وقد أخرجه ابن ماجه من طريقين، الأول المقدمة، ب من بلغ علمًا 1/ 84، وفى طريقه ليث ابن أبى سليم، والثانى ك المناسك، ب الخطبة يوم النحر 2/ 1015، وقد أخرجه أحمد في المسند من هذا الطريق بإسناد أعلى 4/ 80 وتلك أسانيد يقوى بعضها بعضًا.

وتلك الثلاث كما جاءت في الحديث:"إخلاص العملِ لله، والنصيحةُ لِولاة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيطُ من ورائهم". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت