فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 5028

91 - (1031) حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى القَطَّانِ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِى خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"سَبْعَةٌ يُظِلهُمُ اللهُ فِى ظِلهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعلقٌ فِى المَسَاجِدِ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله: إضافة الظل هنا إلى الله إضافة ملك، وكل ظل فهو لله [ومن خلقه وملكه] [1] وسلطانه، وهو ظل العرش على ما في الحديث الآخر [2] ، والمراد بذلك يوم القيامة، إذا قام الناس لرب العالمين، ودنت منهم الشمس ويشتد عليهم الحر ويأخذهم العرق، ولا ظل هناك لشىء إلا ظلُّ العرش كما جاء في بعض الروايات:"فى ظل عرشى" [3] . وقد يراد به هنا ظل الجنة أو ظل طوبى، وهو نعيمها، والكونُ في دارها [4] ، كما قال تعالى: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} [5] ، وذهب ابن دينار إلى أن معنى الظل هنا: الكرامة والكنف والكن من المكاره في ذلك الموقف، قال: ولم يرد الظل من الشمس، وما قال معلوم في اللسان، يقال: فلان في ظل فلان، أى في كنفه وحمايته، وهو أولى الأقوال، ويكون إضافته إلى العرش لأنه مكان التقريب [6] والكرامة، وإلا فالشمس وسائر العالم تحت العرش وفى ظله.

وقوله:"الإمام العادل": هو كل من إليه نظر في شىء من أمور المسلمين من الولاة والحكام.

وقوله:"ورجل قلبه معلق بالمساجد": أى شديد الحب فيه والملازمة له، والعلاقة شدة الحب فيه فضل النيات واعتقاد الخير، وأنه مكتوب لصاحبه مدخر له، محسوب في عمله، وفضل لزوم المساجد والصلاة فيها وعمارتها.

(1) فى س: ومن ملكه وخلقه.

(2) يقصد حديث أبى قتادة، قال: سمعت رسول الله يقول:"من نفس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة".

(3) أحمد 4/ 128 من رواية العرباض بن سارية.

(4) فى الأصل: ذراها، والمثبت من س.

(5) النساء: 57.

(6) فى س: التقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت