فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 5028

(87)باب دعاء النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأمته وبكائه شفقة عليهم

346 - (202) حدّثنى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِىُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلا قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِى إِبْرَاهِيمَ: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} [1] الآيَةَ. وَقَالَ عِيَسى - عَلَيْهِ السَّلامُ: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [2] فَرَفَعَ يَديْهِ وَقَالَ:"اللهُمَّ، أمَّتِى أمَّتِى"وَبَكَى. فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:"يَا جِبْريلُ، اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟"فَأتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - فَسَألَهُ. فَأخْبَرَهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ. وَهُوَ أَعْلَمُ. فَقَالَ اللهُ:"يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إنَّا سَنُرْضِيكَ فِى أمَّتِكَ وَلا نَسُوؤُكَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"إن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلا قول الله في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاس} الآية، وقال عيسى: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُك} كذا في الأم، وكذا في النسائى [3] . وقال عيسى: قال بعضهم: هو - والله أعلم - اسمٌ للقول لا فِعْلًا، يقال: قال قولًا وقالًا وقيلًا، كأنه قال: وتلا قول عيسى [4] ."

(1) إبراهيم: 36.

(2) المائدة: 118.

(3) النسائى في الكبرى، ك التفسير 6/ 373، وإسناده أنزل.

(4) وقول الحق جل جلاله في هذا الحديث:"سنُرضيك في أمَّتك ولا نسوؤك"، هو معنى قوله جلَّ جلاله: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5] ، ومعنى"لا نسوؤك": أى لا نحزنك، وبعث جبريل - عليه السلام - هو إظهارٌ لشرفه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل في الآية: إنها أرجى آية في كتاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت