فهرس الكتاب

الصفحة 2088 من 5028

160 - (1151) حدَّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - رِوَايَةً قَالَ:"إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّى صَائِمٌ، إِنِّى صَائِمٌ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: في الحديث الآخر:"فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل: إنى صائم"، وقوله:"فلا يرفث ولا يجهل": الرفث: السخف والفحش من الكلام والجهل مثله، يقال منه: رفث يرفث بالضم، ورفث بالكسر، يَرْفثُ بالفتح رَفْثًا، ساكنة في المصدر، ورَفَثا محركة في الاسم، ويقال: أرفث أيضًا.

وقوله في الحديث الآخر:"لا يصخب" [1] بمعناه، هو اختلاط الأصوات وكثرة الكلام ورفع الصوت، يقال بالسين والصاد، وعند الطبرى:"ولا يسخر"وهو من السخرية بالناس، والأول هو المعروف، وقد يكون بالقول والفعل ومعنى"قاتله": أى دافعه ونازعه، وتكون بمعنى شاتمهُ ولاعنه. وقد جاء القتل بمعنى اللعن. وقد اختلف في معنى قوله في هذا الحديث:"فليقل: إنى صائم"، أهو على وجهه كما تقدم وليُسمع ذلك مشاتمه ليعلم اعتصامه بالصوم فلا يؤذيه.

قال الإمام: ويحتمل أن يكون المراد به أن يخاطب بذلك نفسه على جهة الزجر لها عن السباب والمشاتمة.

قال القاضى: قد جاء آخر الحديث في مصنف النسائى مفسرًا قال: ينهى بذلك عن مراجعة الصائم [2] وقد جاء هنا لفظ المشاتمة والمقاتلة، وهى لا تكون إلا من اثنين؟ فقيل: معناه هنا: إن امرؤ أراد هذا منه فليمتنع، وأيضًا فإن المفاعله قد تجىء لفعل الواحد؛ كقوله: سافر، وعالج الأمر، وعافاه الله، وأيضًا فقد يكون على وجهه، [أى] [3] إن بدا ذلك منهما فليرجع إلى نفسه ويذكرها بصومه فتكف.

(1) فى س: يسخب، بالسين، وفى الأصل بالصاد.

(2) انظر: النسائى، ك الصوم، ب فضل الصيام من حديث أبى هريرة رضى الله عنه الكبرى 2/ 91، المجتبى رقم (2216، 2217) .

(3) ساقطة من س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت