10 - (1715) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاثًا. فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا، وَلا تَفَرَّقُوا. وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ".
11 - (...) وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:"وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا". وَلَمْ يَذْكُرْ:"وَلا تَفَرَّقُوا".
12 - (593) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا - ويروى ويسخط [1] : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا. ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال": الرضى والكراهة والسخط من الله تعالى يرجع إما إلى أمره ونهيه، أو لثوابه وعقابه، أو إرادته للثواب وللعقاب لأهل هذه الخصال. الاعتصام بحبل الله هو والتمسك بعهده، وهو اتباع كتابه، والتزام شريعته وطاعته وتقواه. والحبل في كلام العرب كلمة منصرفة، منها العهد والأمان والوصلة، وأصل ذلك استعمال العرب الحبل في مثل هذه الأمور لاستمساكهم بالحبال عند شدائد أمورهم، ومعاناة صعابها وصلة المفترق من الأشياء يربطونها [2] [به] [3] ولأخذها من سادات البلاد أمانًا في بلادها. فاستعير اسمه لهذه الأمور ولكل ما يشبه ما كان يستعمل فيه.
وقوله:"ولا تفرقوا": أمر بالاجتماع والألفة، وهى إحدى دعائم الشريعة، ونهى عن الفرقة والاختلاف. وقد يكون قوله:"ولا تفرقوا"راجع إلى الاعتصام بحبل الله، والتآلف على كتابه وعهد شريعته، وتكون خصلة واحدة، والثنتان قبلها؛ إحداهما:
(1) الحديث في مسند أحمد 2/ 367، ولفظه: عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويسخط لكم ثلاثًا ..."الحديث.
(2) فى الأصل: يربطها، والمثبت من الأبى.
(3) مثبتة من س.