فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 5028

33 - (537) حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ - وَتَقَارَبَا فِى لفْظِ الحَدِيثِ - قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِى مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلمِىِّ؛ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُصَلى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ. فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَرَمَانِى القَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ. فَقُلْتُ: واثُكْلَ أُمِّيَاهْ، مَا شَأْنُكُمْ؟ تَنْظُرونَ إِلىَّ. فَجَعَلوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلى أَفْخَاذِهِمْ، فَلمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِى، لكِنِّى سَكَتُّ. فَلما صَلى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبِأَبِى هُوَ وَأُمِّى، مَا رَأَيْتُ مُعَلمًا قَبْلهُ وَلا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ. فَوَاللهِ، مَا كَهَرَنِى وَلا ضَرَبَنِى وَلا شَتَمَنِى، قَالَ:"إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَىْءٌ مِنْ كَلامِ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله [فى] [1] خبر معاوية بن الحكم:"فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم"يعنى ليُسْكِتُوه، ويحتمل أنه كان قبل نهى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن التصفيق في الصلاة والأمر بالتسبيح، وقد يحتمل أن هذا تفسير التصفيق في حديث أبى بكر على ما أشار إليه بعضهم مما ذكرناه قبل.

وقوله:"فبأبى هو وأمى ما رأيت قبله ولا بعده [معلمًا] [2] أحسن تعليمًا منه" [3] فيه سيرة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فى التعليم من الرفق بالجاهل] [4] وترك الغضب عليه إذا لم يقصد مخالفةً.

وقوله:"فوالله ما كهرنى"، قال الإمام: قال أبو عبيد: الكهر: الانتهار، وفى قراءة عبد الله:"فأما اليتيم فلا تكهر". قال القاضى: وقيل: الكهر: العبوس في وجه من تلقاه.

وقوله:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شىء من كلام الناس": فيه منع الكلام في الصلاة، وإنكار تشميت العاطس فيها؛ إذ هو الذى فعله معاوية وأنكره عليه الصحابة وأفتاه النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النازلة بهذا الكلام، ثم حصر ذكر الصلاة فقال:"إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن".

(1) ساقطة من الأصل، واستدركت في الهامش.

(2) ساقطة من ت.

(3) الذى في المطبوعة: ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده.

(4) فى ت: من الرفق بالتعليم بالجاهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت