فهرس الكتاب

الصفحة 3035 من 5028

20 - (1625) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ."أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِى أُعْطِيهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِى أَعْطَاهَا، لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ".

21 - (...) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"أيما رجل أعمر عُمْرَى له ولعقبه"، وفى الرواية الأخرى:"فقال: قد أعطيتكها [1] وعقبك ما بقى منكم أحد، فإنها للذى أعطيها لا ترجع إلى الذى أعطاها"، زاد في رواية مالك:"أبدًا؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث" [2] ، وفى الرواية الأخرى:"فقد قطع قوله حقه فيها"، وفى الرواية الأخرى:"فهى له بتلة، لا يجوز للمعطى فيها شرط ولا ثُنْيا"، وفى حديث جابر:"إنما العمرى التى أجازها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقول: هى لك ولعقبك، فأما إذا قال: هى لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها"، وفى الرواية الأخرى:"العمرى لمن وهبت له"، وفى الرواية الأخرى:"من أعمر عمرى فهى للذى أعمرها حيًا وميتًا ولعقبه"، وفى الرواية الأخرى:"العمرى ميراث لأهلها"، وفى الرواية الأخرى:"العمرى جائزة".

قال الإمام - رحمه الله: اختلف الناس في العمرى، فمذهب مالك أنها تمليك منافع، وذهب المخالف إلى أنها تمليك رقبة للمعمر ولورثته بعده [3] . وتعلق المخالف بظواهر هذه الأحاديث كقوله:"العمرى لمن وهبت"، وكقوله:"للذى أعمرها حيًا وميتًا ولعقبه". ومحمل هذه الأحاديث عند أصحابنا على أن المراد المنافع؛ لأن الواهب إنما وهب منافع فلا يلزم أكثر مما وهب.

قال القاضى - رحمه الله: أصل العمرى معناها أن يقول الرجل للرجل: هذه الدار

(1) فى الأصل: أعطيتك.

(2) الموطأ، ك الأقضية، ب القضاء في العمرى 2/ 756.

(3) انظر: الحاوى 7/ 540، الاستذكار 22/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت