103 - (1040) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلى بْنُ عَبْدِ الأَعْلى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَخِى الزُّهْرِىِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لا تَزَالُ المَسْأَلةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلقَى اللهَ، وَليْسَ فِى وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ".
(...) وَحَدَّثَنِى عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَخِى الزُّهْرِىِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلمْ يَذْكُرْ"مُزْعَةُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[وقوله] [1] :"لا تزال المسألة بأحدكم حتى [يلقى] [2] الله ولما في وجهه مزعة لحم"، قال الإمام: أى قطعة لحم، يقال: أطعَمَهُ مزَعَة لحم، [أى] [3] قطعةً منه [4] ، نتفة لحم، أى قليلًا. ومَزَّعَتِ المرأةُ قُطنَها إذا زَبَّدَتْهُ، أى قَطَّعَتْهُ ثم [ألفَتْهُ] [5] فَجَوَّدَهُ بذلك، وفى الحديث:"فصار أنفه كأنه يتمزع" [6] أى يتشقق ويتقطع غضبًا.
قال القاضى: قيل: معناه: يأتى يوم القيامة ذليلًا ساقطًا لا وجه له عند الله، وقيل: هو على ظاهره، يحشر وجهُه عظمًا دون لحم، عقوبة من الله، وتمييزًا له وعلامة بذنبه لما طلب المسألة بالوجه، كما جاء في الأحاديث الأخرى من العقوبات في الأعضاء التى كان بها العصيان، وقيل: ليس على وجهه لحم يقيه حر شمس المحشر، وهذا ضعيف، وهذا فيمن سأل لغير ضرورة وتكثرًا، [كما جاء في الحديث الآخر:"من سأل لغير ضرورة وتكثرًا"، و] [7] كما جاء في الحديث الآخر:"من سأل تكثرًا فإنما هو جمر" [8] ،
(1) ساقطة من س.
(2) ساقطة من الأصل، واستدركت بالهامش.
(3) فى نسخ الإكمال: و، والمثبت من ع.
(4) فى نسخ الإكمال قيد قبلها: و.
(5) هكذا في س، الأصل: اللفة. انظر: اللسان، مادة"مزع".
(6) أبو داود، ك الأدب، ب ما يقال عند الغضب، عن معاذ بن جبل 2/ 549.
(7) من س. ولم أجد هذا الحديث بلفظه، ولكن ورد بمعناه، ففى الترمذى عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من سأل الناس وله ما يغنيه، جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش، أو خدوش، أو كدوح". قيل: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال:"خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب". ك الزكاة، ب ما جاء من تحل له الزكاة 3/ 32، وجاء في صحيح ابن خزيمة عن أبى هريرة:"لا تحل الصدقة لغنى"4/ 78، وعند أحمد:"من سأل الناس مسألة وهو عنها غنى كانت شينًا في وجهه يوم القيامة 2/ 231، وقال الدارقطنى في سننه: عن أبى سعيد قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تحل المسألة لغنى"2/ 121."
(8) وجاء في الترغيب:"من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر". شرح معانى الآثار 2/ 19، وقال المنذرى: رواه الطبرانى في الكبير، ولم أجده فيما تحت أيدينا من طبعة الطبرانى، وقال المنذرى: رجاله =