79 - (2438) حدّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِى الرَّبِيعِ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أُرِيتُكِ فِى الْمَنَامِ ثَلاثَ لَيَالٍ، جَاءَنِى بِكِ الْمَلَكُ فِى سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ. فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتْكَ، فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ، فَإِذَا أَنْتِ هِىَ. فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ، يُمْضِهِ".
(...) حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
80 - (2439) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِى كِتَابِى عَنْ أَبِى أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله لعائشة - رضى الله عنها:"أرأيتك في المنام ثلاث ليال - وعند البخارى: مرتين [1] - جاءنى بك الملك في سرقة من حرير، [فقلت] [2] : إن يك هذا من عند الله يمضه"، قال القاضى: يحتمل قوله:"إن يك هذا من عند الله"أى رؤيا حق وقبل النبوة. وقبل: تخليصه أحلامه من الأضغاث، وإن كانت بعد النبوة فلها ثلاث معان:
إحداها: أن يكون مراده أن تكون الرؤيا على وجهها. وقول الملك: هذه امرأتك غير معبرة، فسيمضيه الله وينفذه، ويكون شكه في هذا هل هى رؤيا تعبر أو هى على وجهها لا تحتاج إلى عبارة، كما كانت.
الثانى: أن يكون هذا في الدنيا، ويكون شكه من هذا، وأنها من نسائه فى
الآخرة، والثالث: لم يشك، ولكنه أخبر على التحقيق، وجاء بصورة الشك. كما قال: أأنت أم أم سالم، وهو نوع من البديع عند أهل البلاغة، يسميه أهلها: تجاهل العارف، وسماه بعضهم: مزج الشك باليقين، وعليه حمل بعضهم قوله تعالى: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِك} [3] ، وقوله: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [4] ، وقوله: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةً لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين} [5] .
(1) البخارى، ك النكاح، ب النظر إلى المرأة قبل التزويج 7/ 19. بدون ذكر لفظة:"مرتين"
(2) من ح.
(3) يونس: 94.
(4) سبأ: 24.
(5) الأنبياء: 111.