فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 5028

106 - (58) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفاقِ حَتَّى يَدَعَها: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ"غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ سُفْيانَ:"وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانْت فِيهِ خِصْلة مِنَ النِّفَاقِ".

107 - (59) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَاللَّفْظ لِيَحْيَى. قالا: حَدَّثَنَا إِسْماعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ. قالَ: أَخْبَرَنِى أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ بْنِ أَبِى عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أربعٌ من كُن فيه [1] كان منافقًا"وفى بعضها: خالصًا [2] ، وفى الحديث الآخر:"ثلاث"وفى بعضه:"وإن صام وصلى"وذكر مسلم الحديث، قال الإمام: قد توجد هذه الأوصاف الآن فيمن لا يطلق عليه اسم النفاق، فيحتمل أن يكون الحديث محمولًا على زمنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان ذلك علامة للمنافقين من أهل زمانه. ولا شك أن أصحابه كانوا مبرئين من هذه النقائص مطهرين منها، وإنما كانت تظهر في زمانه في أهل النفاق، أو يكون صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد بذلك من غلب عليه فعل هذه واتخذها عادةً تهاونًا بالديانة، أو يكون أراد النفاق اللغوى الذى هو إظهار خلاف المضمر.

وإذا تأملت هذه الأوصاف وجدت فيها معنى ذلك؛ لأن الكاذب يُظهر إليك أنه صدق [3] ويبطن خلافه، والخَصمُ يظهر أنه أنصف ويُضمر الفجور، والواعد يظهر أنه سيفعل وينكشفُ الباطنُ بخلافه، وقد قال ابن الأنبارى: في تسمية المنافق مُنافقًا ثلاثة

(1) أى: وغلبن عليه، لا من ندرن فيه، ومعنى:"كان منافقًا خالصًا": أى شديد الشبه بالمنافقين بسبب هذه الخصال. نووى 1/ 247.

(2) فى ق: خلاصًا.

(3) فى ت: صادق، والمثبت من المعلم والأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت