فهرس الكتاب

الصفحة 4620 من 5028

(16)باب نَصْرِ الْأَخِ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا

62 - (2584) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اقْتَتَلَ غُلَامَانِ؛ غُلَامٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَنَادَى الْمُهَاجِرُ أَوْ الْمُهَاجِرُونَ: يَالَ الْمُهَاجِرِينَ! وَنَادَى الْأَنْصَارِىُّ: يَالَ الْأَنْصَارِ! فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"مَا هَذَا؟ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ!". قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا أَنَّ غُلَامَيْنِ اقْتَتَلَا، فَكَسَعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ. قَالَ:"فَلَا بَأْسَ، وَلْيَنْصُرْ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ".

63 - (...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّىُّ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِى شَيْبَةَ - قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله عليه الصلاة والسلام - حين سمع: يا للأنصار، يا للمهاجرين، من الرجلين اللذين اقتتلا:"ما هذا؟ أدعوى الجاهلية": نهى النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الدعوى [1] بالقبائل كما كانت الجاهلية تفعل، وأن تناصفها إنما كان بالعصبة. والإسلام جاء بالقضاء والفصل بالحق في الأمور، وقد قال - عليه الصلاة والسلام:"دعوها، فإنها منتنة": أى قبيحة ودنيئة.

لكن قوله هاهنا لما قيل له القصة:"لا بأس". دليل على الرخصة في ذلك إذا كان لنصرة الحق، كما قال في حلف الفضول:"لو دعيت فيه لأجبت" [2] . وقد يكون قوله:"لا بأس": أى لم يقع تحت هذه الدعوة بأس كان خافه قبل، وهو [3] أظهر.

وقوله:"فكسع أحدهما الآخر"، قال الإمام: كسعت الرجل: إذا ضربت مؤخره فاكتسع، [أى سقط على قفاه. وفى حديث آخر:"فضرب عرقوب فرسه حتى اكتسعت"] [4] أى سقطت من مؤخرها. قال الهروى:"كسع رجل من الأنصار": أى [أى] [5] ضرب دبره.

(1) فى ز: المدعو، والمثبت من ح.

(2) البداية والنهاية 2/ 270.

(3) فى ح: وهذا.

(4) فى هامش ح.

(5) من ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت