فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 5028

15 - (1672) حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى - قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا، فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ. قَالَ: فَجِىءَ بِهَا إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهَا رَمَقٌ. فَقَالَ لَهَا:"أَقَتَلَكِ فُلانٌ؟"فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا؟ أَنْ لا، ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا؛ أَنْ لا، ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ. فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا. فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.

(...) وحدّثنى يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى ابْنَ الْحَارِثِ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيس، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِى حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ: فَرَضَخَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"إن يهوديًا قتل جارية على أوضاح لها بحجر"، وفى رواية أخرى:"على حملها وإلقائها في قليب ورضخ رأسها بالحجارة"قال: فجىء بها النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبها رمق، فسألها النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أقتلك فلان؟"وفى الحديث الآخر:"من صنع بك؟ فلان؟ فلان؟ حتى ذكروا يهوديًا فأومت برأسها فأُخذ اليهودى فأقر، فأمر النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُرضَّ رأسه بالحجارة، وفى الرواية الأخرى:"فأشارت برأسها أن لا، ثم أشارت في الثالثة برأسها أن نعم، فقتله النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين حجرين"، وفى بعض طرقه:"فرضخ رأسه بين حجرين"وفى بعض طرقه:"فأمر به أن يرجم حتى يموت"، قال الإمام - رحمه الله: هذا الحديث فيه الرد على من أنكر القصاص بغير الحديدة، وفيه دلالة على قتل الرجل بالمرأة، خلافًا لمن شذ فقال: لا يقتل الرجل بالمرأة. [وفيه دلالة على التَّوْفِيَة بقول المقتول] [1] ، هكذا استدل به بعضهم، وانما قتله النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه أقر. هكذا ذكره مسلم في بعض طرقه:"فأخذ اليهودى فأقر". وأما رجمه بالحجارة فلعله رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه لما قتل بالحجارة وجب قتله بها، ورأى أن رجمه بها جهة الرأس: رضخ، وقد بين في بعض طرقه أن الجارية من الأنصار."

(1) سقط من ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت