فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 5028

176 - (1078) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ - وَاللفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرٍو - وَهُوَ ابْنُ مُرَّةَ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى أَوْفَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ - قَالَ:"اللهُمَّ، صَلِّ عَليْهِمْ"، فَأَتَاهُ أَبِى - أَبُو أَوْفَى - بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ:"اللهُمَّ، صَلِّ عَلى آلِ أَبِى أَوْفَى".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: كان - عليه السلام - إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال:"اللهم صل عليهم"امتثالًا [1] لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} إلى قوله: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُم} [2] ، وهذا نَدبٌ نَدَبَ الله تعالى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والأئمة بعده للدعاء لدافع الصدقة، وليس بواجب، خلافًا لأهل الظاهر، وليس في الآية دليل [على] [3] وجوب الاحتمال أن يختص ذلك بالنبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقوله تعالى: {إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُم} ، وهذا معدوم علمه في غيره؛ ولأنه يحتمل أن المراد الصلاة عليهم بعد موتهم، أو الأمر بالدعاء لهم أى وقت كان، وأنه [لا] [4] يختص عند أخذ الزكاة.

وقوله حين أتاه أبو أوفى:"اللهم صلى على آل أبى أوفى": يحتج به من يرى الآل نفس الرجل، وأن المراد بآل محمد: محمد - عليه السلام - [وقد ذكرناه] [5] لا سيما مع قوله قبل: إذا أتاهُ قوم بصدقتهم قال:"اللهم صل عليهم"، وقد يحتمل أنه عمَّ أبا أوفى وآله بالدعاء، فدخل فيهم.

وفى الحديث دليل لمن أجاز الصلاة على غير الأنبياء، وينفصل عنه من لم يجز ذلك وهو المروى عن مالك، وسفيان، وابن عباس قبلهما، وجماعة من السلف، واختيار الأستاذ أبى المظفر الإسفراينى من أئمتنا المتكلمين، أن هذا في حق النبى - عليه السلام -

(1) فى الأصل: امتثال.

(2) التوبة: 103.

(3) و (4) ساقطة من س.

(5) سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت