6 - (2247) حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرينَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يَسُبُّ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ، فَإِنَّ الله هُوَ الدَّهْرُ، وَلا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ: الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ".
7 - (...) حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لا تَقُولُوا: كَرْمٌ، فَإِنَّ الْكَرْمَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ".
8 - (...) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"لا تسموا العنب الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم"، وفى حديث آخر:"فإن الكرم قلب المؤمن"، وفى رواية أخرى:"ولكن قولوا: العنب والحبلة"بفتح الحاء والباء ويسكن الباء أيضًا، وهى أصل الكرمة، مجمل هذا عند أهل العلم على أنه لما حرم الخمر عليهم وكانت طباعهم تحثهم على الكرم ونفوسهم، مجبولة عليه فكره - عليه السلام - أن يسمى هذا المحرم باسم وضع لمعنى يهيج طباعهم إليه عند ذكره، وتهش نفوسهم نحوه عند سماعه، فيكون ذلك كالمحرك على الوقوع في المحرمات؛ ولهذا احتج - عليه السلام - بقوله:"وإنما الكرم قلب المؤمن"يعنى أن الكرم حبس النفس عن شهواتها، وإمساكها عن المحرمات عليها، فهذه الحالة أحق بأن يسمى كرمًا.
قال القاضى: يقال: رجل كريم وكرام وكرم، وامرأة كرم ورجال كرم ونساء كرم، كله بمعنى كريم، وصف بالمصدر. وقال الخطابى [1] : وتسكن الراء منه، قال الشاعر:
فتنبوا المعين عن كرم عجاف
قال الأزهرى [2] : سمى به العنب لكرمه؛ لأنه ذل لقاطفه ونيس عليه شوك يؤذى
(1) انظر: معالم السنن 5/ 256.
(2) انظر: تهذيب اللغة 10/ 235.