فهرس الكتاب

الصفحة 4500 من 5028

166 - (2499) حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنِّى لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رِفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ، حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ. وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِىَ الْخَيْلَ - أَوْ قَالَ: الْعَدُوَّ - قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِى يَأمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظرُوهُمْ".

167 - (2500) حدّثنا أَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِىُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِى أُسَامَةَ. قَالَ أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِى بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِى بُرْدةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِى الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِى إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيةِ، فَهُمْ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُمْ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"إنى لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل": من الدخول، كذا لكافة شيوخنا، وعند بعضهم:"يرحلون"من الرحيل، وبالوجهين كانا في كتاب الجيانى، وصوبوا الرواية الأخرى. وكذا اختلف فيه رواة البخارى أيضًا.

قوله:"ومنهم حكيم إذا لقى الخيل - أو قال العدو - قال [له] [1] : إن أصحابى يأمرونكم أن تنظروهم": أى تنتظروهم. واختلف شيوخنا في قوله:"حكيم"، فكان الحافظ أبو على الجيانى يقول: هو اسم رجل. وأما القاضى أبو على الصدفى فقال لنا: هى صفة من الحكمة.

وقوله:"إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قلّ طعام عيالهم في المدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوب [واحد] [2] ثم اقتسموه بينهم بالسوية"، قال الإمام: معنى"أرملوا": أى فنى زادهم، يقال: أرمل الرجل وأقوى وأنقص: إذا فنى زاده.

قال القاضى: وفى هذا الحديث فضل المواساة والسماحة، وأنها كانت خلق نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخلق صدر هذه الأمة، وأشراف الناس.

(1) و (2) من الحديث المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت