فهرس الكتاب

الصفحة 3757 من 5028

93 - (2010) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِى عَاصِمٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنّى: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِى أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِىُّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ، لَيْسَ مُخَمَّرًا، فَقَالَ:"أَلا خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا".

قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: إِنَّمَا أُمِرَ بِالأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكأَ لَيْلًا، وَبِالأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ لَيْلًا.

(...) وحدّثنى إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا رَوحُ بْنُ عُبَادَة، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَزَكَرِيَّاءُ ابْنُ إِسْحَاق، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِى أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِىُّ؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ. بِمِثْلِهِ. قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْ زَكَرِيَّاءُ قَوْلَ أَبِى حُمَيْدٍ: بِاللَّيْلِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"أتيت النبى - عليه السلام - بقدح من النقيع": كذا روينا هذا الحرف عن أبى بحر بالباء بواحدة، وعن غيره من شيوخنا بالنون. واختلف فيه الرواة - أيضًا - عن البخارى، قال أبو ذر والقابسى هنا بالنون، وكذا ذكره الهروى في هذا الحديث. وهو حد وادى العقيق على عشرين فرسخًا من المدينة، وهو موضع حمى عمر لنعم الصدقة. وقد روى أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حماه قبل، وإنما زاد عمر في حماه. وضبطه أبو عبيد السكرى بالباء وصححه، ولم يذكر خلافًا. والأشهر فيه النون، وبالنون ذكر الخطابى، وقال: البقيع: القاع، وقال السكرى: البقيع: قاع ينبت، وأصله كل موضع يستنقع فيه الماء، وأما بقيع الغرقد - وهو مدفن موتى المدينة - بالتاء بغير خلاف. وبقيع بطحان بالباء أيضًا. قال الخليل: البقيع، بالباء: كل موضع من الأرض فيه شجر شتى [1] .

وقوله: ليس مخمرًا، فقال:"ألا خمرته"أى غير مغطى، وتخمير الإناء: تغطيته.

وقوله:"ولو تعرض عليه عودًا"بضم الراء: أى تمده عليه عرضًا، يريد عند عدم ما يغطيه به، كما قال في الحديث الآخر:"إن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودًا، ويذكر اسم الله"، كذا رويناه بضم الراء، وكذا قاله الأصمعى، ورواه أبو عبيد

(1) ومعناه: شجر يستجم حتى يغيب الراكب فيه. انظر: معجم البلدان، نقع 5/ 302، اللسان، مادة"بقع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت