فهرس الكتاب

الصفحة 4948 من 5028

10 - (2830) حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِىَّ - عَنْ أَبِى حَازم، عَنْ سَهْلِ بْن سَعْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةَ لَيَتَرَاءَوْنَ الْغُرْفَةَ فِى الْجَنَّةِ كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ فِى السَّمَاءِ".

(2831) قَالَ فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِى عَيَّاشٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ يَقُولُ: كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِىِّ فِى الأفُقِ الشَّرْقِىِّ أَوْ الْغَرْبِىِّ"."

(...) وحدثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِىُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ، بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، نَحْوَ حَدِيثِ يَعْقُوبَ.

11 - (2831) حدثنى عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْن يَحْيَى بْنِ خَالِد، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحدَّثَنِى هَارُونُ بْنُ سَعِيد الأَيْلىُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى مَالِكُ بْن أَنَسٍ، عَنْ صَفوَانَ بْن سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقهِمْ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرِّىَّ الْغَابِرَ مِنَ الأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَو الْمَغْرِبِ؛ لِتَفَاضُل مَا بَيْنَهُمْ"قَالُوا: يَا رسُولَ اللهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِياءِ، لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ. قَالَ:"بَلَى، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِه، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"كما تراءون الكوكب الدرى": درارى النجوم: عظامها، سميت الكواكب درارى لبياضها. وقيل: بإضاءتها. وقيل: لتشبهها بالدرر؛ لأنها أرفع الكواكب كالدر في الجواهر. وقوله في الرواية الأخرى:"الكوكب الدرى الغابر من الأفق": كذا في أكثر نسخ مسلم"من الأفق". و"من"لابتداء الغاية. قال بعضهم: والأشبه هنا ما ذكره البخارى فى"الأفق" [1] .

قال القاضى: قد ذكر أصحاب المعانى أن"من"تأتى لانتهاء الغاية، كقولهم: رأيت الهلال من خلال السحاب، وهذا مثله. ولكن قولهم: إنه انتهاء غاية غير مسلم، بل هو على بابه، أى كان ابتداء رؤيته إياه، وبابه إدراكه إنما كان من خلل السحاب ومن الأفق الغربى. ومعناه: الغابر الزاهد الماضى، ومعناه: الذى تدلى للغروب وبَعُد عن العين. وقد روى في غير مسلم الغارب [2] بتقديم الراء بمعنى ما ذكرناه، وروى - أيضًا:"العازب"بالعين المهملة والزاى، ومعناه: البعيد في الأفق، وكلها راجعة إلى معنى.

(1) البخارى، ك بدء الخلق، ب ما جاء في صفة الجنة 4/ 145.

(2) البخارى، ك الرقائق، ب صفة الجنة والنار (6556) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت