فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 5028

(13) باب في اتخاذ النبىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتمًا لما أراد أن يكتب إلى العجم

56 - (...) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ قَتاَدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قَالَ: قَالُوا: إِنَّهُمْ لا يَقْرَؤُونَ كِتَابًا إِلا مَخْتُومًا. قَالَ: فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتِمًا مِنْ فِضَّةٍ، كَأَنِّى انْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِى يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَقْشُهُ:"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ".

57 - (...) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ نَبِىَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى العَجَمِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ العَجَمَ لا يَقْبَلونَ إِلا كِتَابًا عَليْهِ خَاتِمٌ. فَاصْطَنَعَ خَاتِمًا مِنْ فِضَّةٍ.

قَالَ: كَأَنِّى انْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِى يَدِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: إن سبب اتخاذ الخاتم كتابه إلى العجم وأنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا: فيه مخالقة الناس بأخلاقهم واستئلاف العدو بما لا يضر.

وقوله:"كان فصه حبشيًا" [1] : يعنى حجرًا حبشيًا، وقد روى أنه كان فصه منه، وخرجه البخارى [2] قال أبو عمر: وهو أصح، وقال غيره: ليس بتخالف، كان للنبى خواتم، فص أحدهما حبشى والآخر منه [3] ، وقد روى أنه تختم بفص عقيق.

وقوله:"فكان في يده، ثم في يد أبى بكر، ثم في يد عمر، ثم في يد عثمان حتى سقط منه في بئر أريس" [4] : فيه أن خواتيم الخلفاء وأولى الأمر يجب الاهتبال بها وحفظها. وفيه التبرك بكل ما كان للنبى، مما لبسه، أو لمسه، أو كان بسببه. وفيه أنه - عليه السلام - لم يورث، وإنما كان ما ترك صدقة، فهذا الخاتم مما اختص به الخلفاء بعده ولم يرثه ورثته.

(1) حديث رقم (61) من هذا الكتاب.

(2) البخارى، ك اللباس، ب فص الخاتم 7/ 202.

(3) التمهيد 17/ 108، الحاوى للفتاوى 1/ 116.

(4) حديث رقم (54) بالباب السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت