(...) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِهَذَا. وَلَمْ يَذْكُرْ فِى الحَدِيثِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التختم بالفضة؛ لأنه من زى الرجال، فإن لم يجدن ذهبًا فليصفرنه بزعفران وشبهه [1] .
وقوله:"ونقش فيه محمد رسول الله": فيه جواز النقش في الخواتيم [2] ، ونقش أسماء أصحابها، ونقش اسم الله فيها، وهو قول مالك وسعيد بن المسيب وغيرهما، وحكى عن ابن سيرين وبعضهم كراهة ذلك.
وقوله:"لا ينقش أحد على نقش خاتمى هذا": لأنه إنما نقش فيه ذلك ليختم به كتبه، ولو نقش على نقشه لدخلت الداخلة [3] على خاتمه وكتبه من ذلك. قال العلماء: وسواء نقش فيه [4] اسمه، أو نقش فيه كلمة حكمة، أو بعض الأذكار، لم يمنع أن ينقش عليها لذلك. وفيه جواز تسمية [الأمير] [5] نفسه بذلك، أو الخليفة بأمير المؤمنين، أو القاضى بالقاضى لتمييز ختمه، ولنقشه - عليه السلام:"محمد رسول الله"فى خاتمه.
وقوله:"وجعل فصه مما يلى كفه": ليس في لباس [6] الخاتم على هذا أمر من النبى - عليه السلام - لكن الاقتداء به حسن، وجرى من عمل الناس باتخاذه في الظهر أو في البطن، وروى عن ابن عباس جعله في الظهر، وقال: لا أخاله إلا قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلبس خاتمه كذلك [7] . وسئل مالك عن اتخاذه في باطن اليد فقال: لا، معناه: أنه ليس بلازم وإذا وجد عمل الناس بخلافه، لكن وجه فعله كما فعل - عليه السلام - حسن في لبس الخاتم وصيانة لفصه إن كان من غيره أو منه، وحفظه على تغيير نقشه؛ لأنه إذا كان بظاهره لمن يأمن ضربه [8] فى بعض إشاراته لما [لعله] [9] يؤثر في الفص، [أو يطمس نقشه] [10] ، وأيضًا فإنه أقرب للتواضع، وأبعد من المخيلة والتزيين بإظهاره لظاهر كفه كفعل أهل الزهو.
(1) معالم السنن 4/ 323.
(2) انظر: اللسان، مادة"ختم".
(3) بمعنى حدوث اللبس والمفسدة والخلل. انظر: اللسان، مادة"دخل".
(4) فى ح: عليه.
(5) ساقطة من ح.
(6) فى ح: لبس.
(7) أبو داود، ك الخاتم، ب ما جاء في التختم في اليمين أو اليسار 2/ 407، والترمذى، ك اللباس، ب لبس الخاتم في اليمين 4/ 228 (1742) .
(8) فى ح: ضره.
(9) ساقطة من الأصل، والمثبت من ح.
(10) فى ح: أو تطمئن نفسه.