فهرس الكتاب

الصفحة 3547 من 5028

67 - (1856) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ أَلفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَهِىَ سَمُرَةٌ.

وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلى أَلا نَفِرَّ، وَلمْ نُبَايِعْهُ عَلى المَوْتِ.

68 - (...) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لمْ نُبَايِعْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى المَوْتِ، إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلى أَلا نَفِرَّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال القاضى: وقوله في حديث جابر:"بايعناه على ألا نفر، ولم نبايعه على الموت"، وفى حديث سلمة:"بايعنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الموت"، ومثله في حديث عبد الله بن زيد، وفى حديث مجاشع بن مسعود، وذكر البيعة على الهجرة والبيعة على الإسلام، وفى الجهاد وفى حديث ابن عمر وعبادة بن الصامت:"بايعنا رسول الله على السمع والطاعة، وألا ننازع الأمر أهله"، وفى حديث نافع عن ابن عمر في غير مسلم البيعة على الصبر [1] . قال بعضهم: وهذه اللفظة تجمع المعانى كلها، وكان الأمر في البيعة على الموت على ما جاء في حديث سلمة هو بمعنى: ألا نفر، في حديث جابر. وبمعنى الصبر الذى ذكره في حديث نافع فكانت بيعة الشجرة على الصبر وألا نفر حتى يغلب ويفتح له أو نقتل، وهو معنى: على الموت، وكذلك بيعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المنشط والمكره والعسر واليسر، كل هذا كان أول الإسلام، وكذلك البيعة على الهجرة، وفى نسخها: الجهاد أيضًا. وقد ارتجز المسلمون يوم الخندق:

نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد مابقينا أبدًا [2]

قالوا: فحكم من بايع قبل الفتح وأول الإسلام الجهاد أبدًا وبكل حال، بخلاف من بايع بعد الفتح أن الجهاد ليس بواجب عليه، إلا أن يتعين عليه بنزول عدوه وضرورة داعيه.

(1) البخارى، ك الجهاد، ب البيعة في الحرب ألا يفروا 4/ 61.

(2) سبق في كتاب الجهاد والسير رقم (130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت