17 - (303) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَهُشيْمٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَعْلَى - وَيُكنَى أَبَا يَعْلَى - عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلىٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، وَكُنْتُ أَسْتَحِيى أَنْ أَسْأَلَ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ:"يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ".
18 - (...) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى ابْنَ الْحَارِثِ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِى سُلَيْمَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ، عَنْ عَلِى؛ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَذْىِ مِنْ أَجْل فَاطِمَةَ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ:"مِنْهُ الْوُضُوءُ".
19 - (...) وحدّثنى هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الإمام: وقوله:"إن عليًا أمر المقداد أن يسأل له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المذى"وفى إحدى الروايات:"فسأله، فقال: منه الوضوء"ولم يبين في هذا الحديث على أى وجهٍ وقع سؤاله؟ هل سأله سؤالًا يخصُّ السائل؟ أو يعمَّه وغيره؟، وفى رواية أخرى قال: فأرسلنا المقداد، ثم قال: فسأله عن المذى يخرجُ من الإنسان، ولم يبين على أى صفةٍ أمره علىٌّ أن يسأل [له] [1] فإن كان لم يلتفت على أى وجْهٍ وقع سؤاله ففيه دليلٌ على أنه كان يرى أن القضايا على [2] الأعيان تتعدَّى، وهى مسألة خلاف بين أهل الأصول؛ لأنه لو كان يقول [بغير] [3] ما يتعدَّى لأمره علىٌّ [رضى الله عنه] [4] أن يُسَمّيه للنبى [5] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذا قد يبيح له ما لا يبيح لغيره، إِلا أنه قد ذكر في إحدى الروايتين [المتقدمتين] [6] أن السؤال من المقداد لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقع على صفةٍ تعُم [7] .
(1) من المعلم.
(2) فى الأصل وفى المعلم: فى، والمثبت من ت.
(3) من المعلم.
(4) كذا في المعلم وبدون على.
(5) فى المعلم: له.
(6) من المعلم.
(7) قلت: ولفظ أبى داود: كنت ألقى من المذى شدةً، فكنتُ أغتسل منه حتى تشقق ظهرى.