بسم الله الرحمن الرحيم
1 - (901) وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذهب بعض أهل اللغة المتقدمين إلى أنه لا يقال في الشمس إلا خسفت، وفى القمر كُسِف، وذكر بعضهم هذا عن عروة، ولا يصح عنه والقرآن [1] يرده، قال الله تعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [2] ، والذى في كتاب مسلم عن عروة: لا تقل [3] كسفتُ الشمسُ، ولكن [4] خسَفَتْ، ويقال بفتح الخاء، وهى لغة القرآن، وبضمها على ما لم يسم فاعله، وقال ابن دريد: يقال: خسف القمر وإنكسفت الشمس، وقال بعضهم: لا يقال: انكسف القمر أصلًا، إنما يقال: خسف القمر وكسفتِ الشمس، وكسفها والله [وكُسفت] [5] فهى مكسوفة، وقيل: هو بمعنى [6] فيهما. وقال الليث بن سعد: الخسوف في الكل والكسوف في البعض، وقال [أبو عمر] [7] : الخسوف عند أهل اللغة: ذهاب لونها، والكسوف: تغييره [8] . وقد جاء في الأحاديث الصحاح في مسلم وغيره [9] : كسفت الشمس وخسفت وانكسفت. وأن الشمس والقمر لا يخسفان ولا يكسفان ولا ينكسفان، فإذا خسفا وإذا كسفا.
(1) فى س: فالقرآن.
(2) القيامة: 8.
(3) فى س: يقال، والمثبت من الأصل والمطبوعة.
(4) فى المطبوعة بعدها: قل.
(5) من س.
(6) فى الأصل: لمعنى، والمثبت من س.
(7) فى الأصل: عمر، والمثبت من س.
(8) قال أبو عمر: قال أهل اللغة: خسفت: إذا ذهب ضوؤها ولونها. وكسفت إذا تغير لونها، يقال: بئر خسيف إذا ذهب ماؤها. وفلان كاسف اللون أى متغير اللون. ومنهم من يجعل الخسوف والكسوف واحدًا والأول أولى. التمهيد 22/ 116.
(9) البخارى في صحيحه، ك الكسوف، ب الصلاة في كسوف الشمس (1040 - 1048) ، أبو داود ك الصلاة، ب صلاة الكسوف (1177، 1178) ، النسائى، ك الكسوف، ب كسوف الشمس والقمر (1459) ، ابن ماجه، ك إقامة الصلاة والسنة فيها، ب ما جاء في صلاة الكسوف (1261) ، الدارمى ك الصلاة، ب الصلاة عند الكسوف 1/ 359. أحمد في المسند 2/ 118، 188، 3/ 318.