فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 5028

بسم الله الرحمن الرحيم

1 - (1492) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِىَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عُوَيْمِرًا العَجْلانِىَّ جَاءَ إِلى عَاصِمِ بْنِ عَدِىٍّ الأَنْصَارِىِّ فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلهُ فَتَقْتُلونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَسَلْ لِى عَنْ ذَلِكَ يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَلمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأتِنِى بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَسْأَلَةَ الَّتِى سَأَلْتُهُ عَنْهَا. قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ، لا أَنْتَهِى حَتَّى أَسْأَلهُ عَنْهَا. فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِه رَجُلًا، أَيَقْتُلهُ فَتَقْتُلونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِى صَاحَبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأَتِ بِهَا". قَالَ سَهْلٌ: فَتَلاعَنَا - وَأَنَا مَعَ النَّاسِ - عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذكر مسلم حديث العجلانى وامرأته وقوله:"يا رسول الله، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه؟"فيه: يجوز السؤال لئلا يصرح بالقذف فيجب عليه الحد في الرجل، ولا يخلصه منه لزوجته إلا لعانه، خلافًا للشافعى في إسقاطه عنه الحد في الرجل بلعان زوجته؛ لأنه عنده بحكم أشيع [1] . قال الخطابى: وذلك إذا دخله في لعانه، ولأنه في ترك تسميته لأحد عليه حتى يصرح باسمه، خلافًا للشافعى في حده وإن لم يسمه إِنْ لم يلتعن، أو لعله كان يعتقد أن ذلك يجب عليه في زوجته فلذلك لم يصرح، أو

(1) لا تستعمل الدلالة في مثل هذا المعنى ولا يقضى إلا بالظاهر أبدًا. وعبارة الشافعى: فأخبر أن النبى - عليه السلام - لم يستعمل دلالة صدقه عليها وحكم بالظاهر بينه وبينها. انظر: مختصر المزنى 4/ 152، 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت