فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 5028

26 - (857) حدّثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِى ابْنَ زُرَيْعٍ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّىَ مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ".

27 - (...) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - قَالَ يَحْيَى:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدُر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلى معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام"، وفى الرواية الأخرى:"من توضأ فأحسن الوضوء، ولم يذكر"الغسل"ولا"صلى ما قُدِّر له": فيه فضل الغسل، وكونه مشروعًا وكون الإنصات كذلك، ووقع في الحديث الأول من رواية الشنتجانى والباجى ولغيرهما:"انتصب" [1] مكان"أنصت"."

وقال الإمام: ينقدح في نفسى في هذا [اليوم] [2] أنه - عليه السلام - إنما حدَّد زيادة ثلاثة أيَّام على الجمعة لأنه يُقدَّر أن يوم الجمعة إذا [3] فعل فيه هذا الخير، وكانت الحسنة بعشر أمثالها، بلغ هذا التضعيف إلى ما قال، [إذ] [4] أيام الجمعة سبعة، وتكمل السبعة بثلاثة، وهو كما يتأوَّل [كون] [5] صوم رمضان وستٍّ من شوال [كصيام الدهر] [6] ، لما كان هذا المقدار يبلغ تضعيفه بعشر جميع أيام السنة، كما ستنبه عليه في كتاب الصوم إن شاء الله. وقد يسْتلوح من قوله:"من توضأ"كون الغسل غير واجب، لما أثنى على المتوضى ولم يذكر غسلًا، وتحقيق دلالة هذا اللفظ على هذا المعنى يحتاج [7] إلى بسط.

قال القاضى: وفى قوله:"صَلَّى ما قدِّر له ثم أنصت"حجة لمذهب الجماعة في جواز التنفل بالصلاة عند الزوال وقد تقدم.

(1) قيدها الأبى: انتصت، وقال عقبها: وهو وهم، مسندًا إياه للقاضى.

(2) من المعلم، والذى في الإكمال: الحديث.

(3) من المعلم، وفى الإكمال: إنما.

(4) ليست في المعلم.

(5) من المعلم.

(6) فى الإكمال: مكفرًا للدهر.

(7) فى المعلم: يفتقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت