فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 5028

(51)باب استحباب رمى جمرة العقبة يوم النحر راكبًا. وبيان قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لتأخذوا مناسككم"

310 - (1297) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِىُّ بْنُ خَشْرَمٍ، جَمِيعًا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ: أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُول: رَأَيْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِى عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحَرِ، وَيَقُولُ:"لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّى لا أَدْرِى لَعَلىِّ لا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِى هَذِهِ".

311 - (1298) وحدّثنى سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِى أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُهَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"حججت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجة الوداع، [وفيه قرابته على راحلته، ومعه بلال وأسامة، أحدهما يقود به، والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الشمس] " [1] ، قال الإمام: ذهب بعض الفقهاء إلى جواز استظلال المحرم راكبًا، وتعلق بهذا الخبر. ومالك يكره ذلك، وأجاب بعض أصحابه عن هذا بأن هذا القدر الذى وقع في الخبر لا يكاد يدوم، وقد أجاز مالك للمحرم أن يستظل بيده، وقال ما يثبت ذلك. وقال بعضهم: يحتمل أن يكون هذا الاستظلال المذكور في الحديث عند مقاربة الإحلال؛ لأن يرمى الجمرة يباح ذلك، فلعله يسهل فيه كما يسهل في الطيب عند طواف الإفاضة، وقد روى أن عمر رأى رجلًا جعل ظلالةً على محمله، فقال:"أضح لمن أحرمت له"يعنى: أبرز إلى الضحاء. قال الرياشى [2] : رأيت أحمد بن المعذل [3] فى يوم شديد الحرِّ فقلت

(1) وفى ع الجملة هكذا: فرأيت أسامة وبلالًا، وأحدهما أخذ بخطام ناقة النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة.

(2) فى الإكمال: الرقاشى والمثبت من ع.

والرياشى هو: عباس بن الفرج العلامة الحافظ شيخ الأدب أبو الفضل البصرى النحوى، ولد بعد الثمانين ومائة، وحمل عن الأصمعى والطيالسى ومسدد ومحمد بن سلام، وعنه أبو داود والمبرد والحربى. انظر: السير 12/ 372، طبقات النحويين 97.

(3) هو ابن غيلان بن حكم شيخ المالكية أبو العباس العبدى البصرى المالكى الأصولى شيخ إسماعيل القاضى تفقه بعبد الملك بن الماجشون ومحمد بن مسلمة، وكان من يحور الفقه صاحب تصانيف وفصاحة وبيان. قال أبو إسحاق الحضرمى: كان ابن المعذل من الفقه والسكينة والأدب في غاية. قال الذهبى لم أر له وفاة. انظر: طبقات الشعراء 368، 370، الأغانى 3/ 251، العبر 1/ 434، السير 11/ 519.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت