فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 5028

73 - (1019) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، يَبلُغُ بِهِ:"ألا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً، تَغْدُو بِعُسٍّ، وَتَرُوحُ بِعُسٍّ، إِنَّ أجْرَهَا لَعَظِيمٌ".

74 - (1020) حدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى خَلَفٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِىٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَدِىٍّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ أَبِى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"من منح منيحة"ويروى:"منحة غَدتْ بصدقةٍ، وراحت بصدقة، صبوحها وغبوقها": المنحة بكسر الميم، والمنيحة بفتحها وزيادة ياء: العطية والصلة. ثم يستعمل عرفًا عند العرب في ذوات الألبان، تعطى مرة لينتفع بفائدتها ثم تصرف. والصَبوح - بالفتح: شرب أول النهار. والغبوق: شرب أول الليل. ويخفضا على البدل من صدقةٍ، ويصح نصبهما على الظرف للزمان والوقت.

وقوله: عن أبى هريرة يبلغ به:"ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة": معناه: يبلغ بحديثه النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويرفعه إليه، ويسنده عنه.

وقوله:"تروح بعشاء [1] وتغدوا بعشاء": كذا للسمرقندى ممدود بشين معجمة، وكذا رواه أكثرهم، والذى سمعناه من متقنى شيوخنا في الكتاب:"بعس"وهو القدح الضخم، وهو الصواب المعروف، وقد جاء من رواية الحميدى [2] فى غير الأم:"بعس" [3] بسين مهملة، وفسره الحميدى بالعُس الكبير وهو من أهل اللسان، ولم يعرفه

(1) حديث قتاده بن النعمان، ولفظه:"لما أتيت عمى بالسلاح وكان شيخًا قد عسا أو عشا". ابن الأثير 3/ 238.

(2) الحميدى 2/ 457 (1061) .

(3) يعنى رواية:"أفضل الصدقة المنيحة تغدو بعساء وتروح بعساء"ذكره ابن الأثير. في النهاية في غريب الحديث، قال: قال الخطابى: قال الحميدى: العساء العس، ولم أسمعه إلا في هذا الحديث.

والحميدى من أهل اللسان. رواه أبو خيثمة، ثم قال: لو قال بعساس كان أجود فعلى هذا يكون جمع العسِّ أبدل الهمزة مع السين. قال الزمخشرى: العِساء والعساس جمع عسٍ.

فانظر كيف نسب القاضى الكلام لنفسه، ولم ينسبه إلى الخطابى. انظر: ابن الأثير 3/ 238، واللسان، مادة"عسا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت