20 - (2143) حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الأَشْعَثِىُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لأَحْمَدَ - قَالَ الأَشْعَثِىُّ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخرَانِ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"إِنَّ أَخْنَع اسْمٍ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأمَلاكِ". زَادَ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ فِى رِوَايَتِهِ:"لا مَالِكَ إِلا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ".
قَالَ الأَشْعَثِىُّ: قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهَانْ شَاهْ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ أَخْنَعَ؟ فَقَالَ: أَوْضَعَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله": فسره أبو عمر، في الكتاب بمعنى: أوضع، أى أشد ذلًا وصغارًا. وفيه تجوز على حذف المضاف أن ذلك راجع إلى أصحابها والمسمين بها عند الله بقدر ما قصدوا من ضد ذلك، ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى:"أغيظ رجلٍ على الله يوم القيامة". وقد يستدل بهذا على أن الاسم هو المسمى.
وقيل:"أخنع"بمعنى: أفجر، يقال: خنع الرجل إلى المرأة وخنعت إليه: إذا أتاها إلى الفجور، وهذا بمعنى"أخبث"فى الرواية الأخرى، أى أكذب الأسماء، وقيل: أقبح وأفجر [1] : [وجاء في بعض روايات البخارى"أخنا"[2] وهو بمعنى ما تقدم، أى أفحش وأفجر] [3] .
والخنا: الفحش ويكون أيضًا بمعنى: أهلك لصاحبه المسمى بذلك. والإخناء: الهلاك، يقال: أخنا عليه الدهر: أهلكه، وخنا الدهر: أماته، وقد ذكر أبو عبيد أنه روى:"أنخع"، أى أقتل وأهلك، والخنع: القتل الشديد [4] .
(1) الترمذى 5/ 123 (2837) .
(2) ك الأدب، ب أبغض الأسماء إلى الله 8/ 56.
(3) سقط من الأصل، والمثبت من ح.
(4) انظر: غريب الحديث 2/ 17، 18.