فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 5028

81 - (1111) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، كُلهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخَبْرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: هَلكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:"وَمَا أَهْلَكَكَ؟"قَالَ: وَقَعْتُ عَلى امْرَأَتِى فِى رَمَضَانَ. قَالَ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وذكر أحاديث المجامع في رمضان.

قال الإمام: أكثر الأئمة [1] على إيجاب الكفارة على المجامع [فى رمضان عامدًا] ودليلهم هذا الحديث. وشذ بعض الناس فقال: لا كفارة على المجامع، [2] وإن تعمد، واغتروا بقوله - عليه السلام - لما أمره أن يتصدق بالعَرَقِ من التمر، وشكا الفاقه، [فقال له] [3] :"اذهب فأطعمه أهلك"، فدل ذلك عنده على سقوط الكفارة، وأحسن ما حُمل عليه [هذا الحديث] [4] عندنا على أنه أباح له تأخيرها لوقت يُسره لا على [أنه] [5] أسقطها عنه، وليس في الحديث ما يدل على إسقاطها جملة.

وأما المجامع ناسيًا في رمضان، فقد اختلف أصحابنا في إيجاب الكفارة [عليه] [6] ، فقال بعضهم: تجب الكفارة؛ لأنه - عليه السلام - لم يستفسر السائل: هل جامع عامدًا أو ناسيًا، فدل على أن الحكم لا يفترق، وقال بعضهم: لا كفارة على الناسى؛ لأن الكفارة تمحيصٌ للذنوب، والناسى غير مذنب ولا آثم.

واختلف الناس في المفطر بالأكل عامدًا هل يكفر أم لا؟ فمن رأى الحدود والكفارات لا يقاس عليها، أو رأى في الجماع معنى يختص به دون الأكل، قصر الكفارة على ما ورد به الخبر، ومن رأى إثبات القياس في الكفارات والحدود [7] ، ورأى أن الأكل مساوٍ للجماع لاشتراكهما في كونهما انتهاكين لحرمة الشهر وتعلق المآثم [8] بهما - أوجب الكفارة فيه. قال القاضى: قوله:"هلكت"، وقوله:"احترقت"مما استدل به الجمهور على

(1) فى ع: الأمة.

(2) و (3) من هامش س.

(4) من ع.

(5) و (6) فى هامش س.

(7) فى ع: الحدود والكفارات.

(8) فى س: الإثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت