أَكْلَهَا، قَالَ:"كُلْ، فَإِنِّى أُنَاجِى مَنْ لا تُنَاجِى".
74 - (...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ:"مَنْ أَكَلَ مَنْ هَذهِ الْبَقْلَة - الثُّومِ - وَقَالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ".
75 -وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيم، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالا جَمِيعًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ:"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يُرِيدُ الثُّومَ - فَلا يَغْشَنَا فِى مَسْجِدِنَا"وَلَمْ يَذْكُرِ الْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ.
76 - (565) وحدّثنى عَمْرٌو النّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِىِّ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ؛ قَالَ: لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ، فَوَقَعْنَا، أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فسأل، فأخبر بما فيها من البقول فقال:"قَرِّبوها"إلى بعض أصحابه - فلما رآه كره أكلها قال:"كل، فإنى أناجى من لا تناجى"فظاهر هذا أن الكراهة باقية مع النضج، وهذا خلاف الأول [قال] [1] ، ولعل قولهم:"قدر"تصحيف من الرواة، وذلك أن في كتاب أبى داود"أنه - عليه السلام - أُتِىَ ببدر" [2] والبدر هنا هو: الطبق، شبه بذلك؛ لاستدارته كاستدارة البدر، فإذا كان كذلك لم يكن هذا مناقضًا لحديث الطبخ؛ لاحتمال أن تكون كانت نيِّئة.
قال القاضى: الصواب"ببدر"، أى طبق، كما قال، وكذا ذكره البخارى عن أحمد بن صالح عن وهب في هذا الحديث، وقال:"أتى ببدر"، وقال ابن وهب: يعنى طبقًا، وذكر أن ابن عفير رواه عنه بقدر [3] .
(1) ساقطة من ت.
(2) وكذا البخارى، ك الأذان، ب ما جاء في الثوم النيئ والبصل والكراث.
قال: وقال أحمد بن صالح عن ابن وهبٍ: أُتِىَ بِبَدْرٍ، قال ابن وهب: يعنى طبقًا فيه خِضرات، كما أخرجه - أيضًا - بلفظ مسلم ومن طريقه من حديث سعيد بن عُفِير 1/ 216، وانظر: أبا داود، ك الأطعمة، ب في أكل الثوم (3822) .
(3) راجع التعليق السابق.