جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِى النَّفَسُ فَقُلْتُهَا. فَقَالَ:"لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَىْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا".
150 - (601) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنِى الْحَجَّاجُ ابْنُ أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّى مَعَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنِ الْقَائِلُ كَلَمَةَ كَذَا وَكَذَا؟". قَالَ رَجُلٌ منَ الْقَوْمِ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:"عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ". قَالَ ابْنُ عَمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوُل ذَلِكَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مأخوذ من الأزم [وهو بمعناه، أى أمسكوا عن الكلام] [1] وأصله شدّ الأسنان بعضها على بعض.
وقوله:"الله أكبر كبيرًا"قيل: هو على إضمار فعل، أى: كَبَّرتُ كبيرًا، وقيل: على القطع، وقيل: على التمييز [2] .
(1) سقط من ق، وهى في ت: وهو بمعنى امسكوا.
(2) وقيل: حال مؤكدة لمضمون الجملة، وقوله: إنه منصوب على القطع بمعنى إنشاء المدح، أمدح كبيرًا غير مُسَلَّم؛ لأن النصب على القطع إنما يكون فيما يصِح أن يكون صفة، ولا تصح الصفِة هنا؛ لوجود أفعل التفضيل وكذلك قوله: إنها تمييز، يرد عليه بأن تمييز أفعل التفضيل شرطه أن يكون مغايرًا للفظها نحو: {أَحْسَنَ عَمَلا} [الكهف: 30] فتعين إضمار الفعل أو الحال المؤكدة.