فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 5028

إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبى حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيَلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ:"أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لا تُضَامُّونَ فِى رُؤْيَتِهِ؛ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ ألا تُغْلَبُوا عَلى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا"يَعْنِى الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ. ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ: {وَسَبِّح بِحَمْدِ رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُروُبِهَا} [1] .

212 - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ:"أَمَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ"وَقَالَ: ثُمَّ قَرَأَ. وَلَمْ يَقُلْ: جَرِيرٌ.

213 - (634) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِى خَالِدٍ ومِسْعَرٍ وَالْبَخْتَرِىِّ بْنِ الْمُخْتَارِ، سَمِعُوهُ منْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"يجتمعون [2] فى صلاة الفجر وصلاة العصر"لطف من الله تعالى بعباده المؤمنين وتكرمة لهم، أن جعل اجتماعهم عندهم وورودهم عليهم ومفارقتهم لهم في أوقات عباداتهم، ليكون شهادتهُم لهم بأحسن الشهادة [3] وثناؤهم عليهم أطيب ثناء، وقد زاد هؤلاء في هذا الحديث على من روى الاجتماع في صلاة الصبح فقط، وعضده بقوله: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [4] ، فقد تبين في هذا الحديث أن الاجتماع في وقتين واختصاصهم بالشهادة لهم بالصلاة التى وجدوهم عليها من دون سائر أعمال الإيمان دليل على فضل الصلاة على سائر الأعمال والقُرب.

وقوله:"لا تُضامُّونَ في رؤيته"تقدم الكلام عليه.

وقوله:"فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها": يعنى العصر والفجر ثم قرأ [5] : {وَسبّح بِحمْدِ رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُروُبِهَا} كذا

(1) طه: 130.

(2) الذى في المطبوعة: ويجتمعون بإثبات الواو.

(3) فى ت: الشهادات.

(4) الإسراء: 78، والقاضى يشير بهذا إلى ما أخرجه البخارى في صحيحه وأحمد في مسنده عن أبى هريرة عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر"، ويقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} البخارى، ك التفسير، ب تفسير سورة بنى إسرائيل 6/ 108، أحمد في المسند 2/ 474.

(5) جريرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت