229 - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِى لَبِيدٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ."لا تَغْلِبَنكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاتِكُمُ الْعِشَاءِ فَإِنَّهَا فِى كِتَابِ اللهِ الْعِشَاءُ، وِإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلابِ الإِبِلِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم"وفى الرواية الأخرى:"يصلى هذه الساعة"وفى البخارى:"هذه الصلاة" [1] يفسر هذا كله قوله في الحديث الآخر في الأم:"ما ينتظرها أهل دين غيركم"وقوله في البخارى:"ولا يصلى يومئذ إِلا بالمدينة" [2] وهذا يرد قول من قال: إنما أراد من يصليها جماعة غيركم.
وقوله:"إنكم في صلاة ما انتظرتموها" [3] : أى في عمل تثابون عليه كما يثاب المصلى؛ لأن انتظارها والنيَّة لعملها وترك ملاذ النفوس لذلك كمن هو في صلاة.
وقوله:"نام النساء والصبيان"يحتمل ممن حضر المسجد لانتظار الصلاة فغلبه النوم، ويحتمل أنه يريد: ناموا في منازلهم ولم يمكنهم انتظار رجالهم لبطئهم، ولعلهم ناموا دون عشاءٍ لذلك.
(1) ك مواقيت الصلاة، ب فضل العشاء.
(2) ك مواقيت الصلاة، ب النوم قبل العشاء لمن غلب.
(3) لفظها في النسخة المطبوعة:"وإنكم لم تزالوا في صلاةٍ ما انتظرتُم الصلاة".