فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 5028

فَقُمْنَا وَرَاءَهُ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ لَهُ. قَالَ: فَثَابَ رِجِالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَنَا، حَتَّى اجْتَمَعَ فِى البَيْتِ رِجَالٌ ذَوُو عَدَدٍ. فَقَالَ قائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ، أَلا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟"قَالَ: قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّمَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، يَبْتَغِى بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفيه اتخاذ المساجد في البيوت، وفيه جواز إمامة الأعمى لقوله:"أنكرت بصرى وأنا أصلى لقومى"، وفى الموطأ كان يؤم قومه وهو أعمى [1] ، وهو مذهب كافة السلف وعامة العلماء، إِلا شيئًا روى عن ابن عباس وجابر، وقد تقدم الكلام أول الكتاب عليه.

وقوله:"فحبسناه على خزيرٍ صنعناه له"وفى رواية:"خزيرة" [2] بهاء آخره، قال الإمام: قال ابن قتيبة: الخزيرة: لحم يقطع صغارًا ثم يصب عليه ماءٌ كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق فإن لم يكن فيه لحم فعصيدة، وقال أبو الهيثم: إذا كان من دقيق فهى حريرة [3] ، وإذا كان من نخالة فهى خزيرة [4] . قال يعقوب بن السكيت: الخريرة [5] اللفيتة [6] من لبن أو ماء أو دقيق بتوسع به.

قال القاضى: وقد جاء في هذا الحديث نفسه:"على جشيشة صنعناها له"، وهى بمعناها، قال شمَر: هو أدق تطحن الحنطة جليلًا، ثم يلقى فيها لحم أو تمر فيطبخ فيه، وفى كتاب البخارى: قال النضر: الخزيرة من النخالة والحريرة من اللبن.

وقوله:"فثاب رجال": أى اجتمعوا، المثابة: المجمع، والمثابة: المرجع، وسرواتهم ساداتهم. وبقية خبر ابن الدخشم تقدم الكلام عليه صدر الكتاب في الإيمان، وكذلك [على] [7] قوله:"إن الله حرم على النار من قال: لا إله إِلا الله".

(1) مالك في الموطأ، ك قصر الصلاة، ب جامع الصلاة 1/ 172.

(2) وفى أخرى: جشيشة صنعناها له.

(3) بالحاء المهملة والراء المكررة.

(4) بالخاء المعجمة والزاى والراء.

(5) بالخاء المعجمة.

(6) فى الأبى والسنوسى: التلبينة، وهو وهم.

(7) ساقطة من ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت