فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 5028

الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: إِنَّ اللهَ فَرَضَ الصَّلاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ، وَعَلى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا، وفِى الْخَوْفِ رَكْعَةً.

7 - (688) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِى؛ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَيْفَ أُصَلِّىِ إِذَا كُنْتُ بِمَكَّة، إِذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الإِمَامِ؛ فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ، سُنَّةَ أَبِى الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(...) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عُرُوَبةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويكون هذا الترتيب على ما استقرت عليه أحكام هذه الصلوات لا في ابتداء الأمر وورود فرض الصلاة، ولقول عائشة:"فرضت الصلاة ركعتين فزيد في صلاة الحضر"، وإنما بين ذلك كله - عليه السلام - ولعل قوله أيضًا:"وفى الخوف ركعة"يعنى مع الإمام، فلا يكون مخالفًا لغيره من الأحاديث الصحيحة، وسيأتى الكلام على هذا الباب في صلاة الخوف إن شاء الله تعالى.

وقوله:"كيف أصلى إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟ قال [1] : ركعتين سنة أبى القاسم": مفهومه أن الإمام إذا أتم أنه يتم معه، وقد جاء في الأم بعده مبينًا [2] وهو قول كافة العلماء. واختلفوا بما يلزمه الإتمام معه؟ فمالك يراه يعقد ركعة تامة معه، وأبو حنيفة وصاحباه والشافعى لا يراعون الركعة ويلزمه التمام بالدخول معه. واختلف بالقولين على الأوزاعى، وذكر أبو القاسم الطبرى الشافعى عن مذهبهم أنه ينظر إلى نية الداخل، فإن نوى الإتمام وراءه لزمه، وفى هذا كله حجة أن الركعتين ليستا فرضًا على المسافر، إذ لو كان ذلك لم يصح اتباعُ إمامه في غير فرضه كما لا يصح له اتباعه لو صلى الظهر خمسًا.

وعبد الله بن بابيه: كذا ضبطناه هنا، ويقال فيه: باباه، ويقال فيه: ابن بابا، قاله: ابن عبد البر [3] ، وقال يحيى بن معين: عبد الله بن بابى يروى عنه ابن إسحاق،

(1) فى المطبوعة: فقال.

(2) يعنى ما جاء في حديث أبى بكر بن أبى شيبة عن نافع:"فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا، وإذا صلاها وحده صلى ركعتين".

(3) الذى قال به ابن عبد البر هو القول الأول فقط. التمهيد 11/ 166. وضبطه الطحاوى: باباه. شرح معانى الآثار 1/ 415، وكذا البيهقى، معرفة السنن 4/ 240، قال: ورواه أبو عاصم في إحدى الروايتين عنه عن ابن جريح فقال: عبد الله بن بابى، ورواه الليث عن عبد الله بن وهب عن ابن جريج، فقال: عبد الله بن باباه، وكان يحيى بن معين يقول: هم ثلاثة: عبد الله بن باباه يروى عنه حبيب بن أبى ثابت، وعبد الله بن بابى الذى يروى عنه ابن إسحاق، وعبد الله بن بابيه الذى يروى عنه ابن أبى عمار، قال يحيى: وهؤلاء ثلاثة مختلفون. معرفة السنن 4/ 241، وانظر: التاريخ ليحيى 2/ 297. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت