فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 5028

وَقَال مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: قَال أَبِى، قَال عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ: انْتَهَيْتُ إِلى شُعْبَةَ فَقَالَ: هَذَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ فَاحْذَرُوهُ.

وَحَدَّثَنِى الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَال: سَأَلتُ مُعَلى الرَّازِىَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، الذِى رَوَى عَنْهُ عَبَّادٌ فَأَخْبَرَنِى عَنْ عِيسى بْنِ يُونُسَ؛ قَال: كُنْتُ عَلى بَابِهِ وَسُفْيَانُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلتُهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَنِى أَنَّهُ كَذَّابٌ.

وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَتَّابٍ، قَال: حَدَّثَنِى عَفَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعيدٍ القَطَّانِ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: لمْ تَرَ الصَّالِحِينَ فِى شىءٍ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِى الحَدِيثِ.

قَال ابْنُ أَبِى عَتَّاب: فَلقِيتُ أَنَا مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ القَطَّانِ، فَسَأَلتُهُ عَنْهُ. فَقَالَ عَنْ أَبِيهِ: لمْ نَرَ أَهل الخَيْرِ فِى شَىءٍ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِى الحَدِيثِ.

قَال مُسْلمٌ يَقُولُ: يَجْرِى الكَذِبُ عَلى لِسَانِهِمْ وَلا يَتَعَمَّدُونَ الكَذِبَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هكذا من قول النضر، وكان شهر تولى بعض عمل السلطان فتُكلم فيه، لكن البخارى قال فيه: حسن الحديث، وصحح حديثه أحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد [1] . وقوله في هذا الحديث:"على أسكفة الباب"يريد: عتبته السفلى التى توطأ.

ذكر مسلم قول يحيى بن سعيد:"لم نر أهل الخير في شىء أكذب منهم في الحديث" [2] يقول:"يجرى الكذب على لسانهم، ولا يتعمدون [الكذب] [3] يعنى: أنهم يحدثون بما لم يصح، لقلة معرفتهم بالصحيح، والعلم بالحديث، وقلة حفظهم، وضبطهم لما سمعوه، وشغلهم بعبادتهم، وإضرابهم عن طريق العلم، فكذبوا من حيث لم يعلموا [4] وإن لم يتعمدوا، وعلى هذا يأتى قولهم:"كذب"فى صالح المُرّى وشبهه فيما ذكر فى"الأم"، أى أخطأ، وقال: ما ليس هو، وإن [لم] [5] يتعمد، وقد يقعُ في الكذب على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم [6] من غلبت [7] عليه العبادة، ولم يكن معه علم [8] فيضع الحديث في فضائل الأعمال ووجوه البر، ويتساهلون في رواية ضعيفها ومنكرها، وموضوعها، كما قد حكى عن كثير منهم، واعترف به بعضهم وهم يحسبون لقلة علمهم"

(1) فى الأصل: معين، والمثبت من ت، وهو الصواب.

(2) وأخرج الخطيب بلفظ: ما رأيت الصالحين في شىء أشد فتنةٌ، منهم في الحديث. الكفاية: 247.

(3) ساقطة من ت.

(4) فى ت: لا يعلمون.

(5) ساقطة من ت.

(6) تكررت في الأصل خطأ.

(7) فى الأصل: غلبته.

(8) قال ابن الجوزى: معظم البلاء في وضع الحديث إنما يجرى من القصاص، لأنهم يزيدون أحاديث ترقق تثقف، والصحاح يقل فيها هذا. الموضوعات 1/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت