فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 5028

سُفْيَانُ، كِلاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَفِى رِوَايَةِ شُعْبَةَ: عَنْ أَبِى يَحْيَى الأَعْرَجِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثم اختلف عندنا، واختلف العلماء في ذلك أيضًا، بم يبتدأ، هل بالظَّهْرِ؟ وقاله أبو ثور وأصحاب الرأى، أو بالجنب الأيمن ثم الظهر؟ أو بالجنبين قبل الظهر؟ وهو قول الشافعى وأما على رواية من رواه إيماءً فلا خلاف في جوازه للمضطر في كل حال، ومحتمل أنه يريد به للمضطجع وللجالس، واختلف عندنا للمتنفل جالسًا، هل يجوز إيماؤه للسجود مع القدرة عليه؟ على قولين.

وقولها في الحديث الآخر:"ما رأيته صلى من صلاة الليل جالسًا حتى كبر" [1] غير مخالف للحديث الأول [2] ، وأن حاله في الصلاة قاعدًا وجالسًا لما كان بعد كبره وبعد ما حطمه البأس، كما قالت، وبعد أن بدَّن، وقبل وفاته بعام، كما جاء في الحديث.

وقولها:"كان يصلى جالسًا [يقرأ وهو جالس] [3] ، فإذا بقى من قراءته [قدر ما يكون] [4] [ثلاثين أو أربعين] [5] آية، فقام [فقرأ، ثم ركع] [6] ": إخبارٌ عن اختلاف أحواله، [وأنه كان إخبار عن اختلاف أحواله] (*) ، وأنه كان مرة يقوم ليركع من قيام، ومرةٌ يركع إيماءً من جلوس.

وقول عبد الله بن شقيق [7] : كنت شاكيًا بفارس، فكنت أصلى قاعدًا فسألت عن ذلك عائشة .. الحديث كذا لجميعهم، ولم نجد فيه خلافًا في سائر النسخ، وقد نبه بعض المتعقبين عليه، وقال: عائشة لم تدخل قط بلاد فارس، وإنما هو تصحيف، وصوابه:"شاكيًا نقارس"بالنون والقاف، وهى وجع المفاصل والسبب الذى أوجب صلاته قاعدًا - والله أعلم - وليس يقتضى ضرورة الكلام أنه سألها بفارس حيث أصابه ذلك، ولعله إنما سألها عن منازلته بفارس بعد وصوله المدينة، أو حيث لقيها، وهل أصاب في صلاته قاعدًا؟ وهو وجه سؤاله، وظاهره؛ لأنه إنما سألها عما انقضى لا عن أمرٍ كيف يفعله، لقوله:"وكنت أصلى قاعدًا".

(1) لفظها في المطبوعة: ما رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ في شىء من صلاة الليل جالسًا حتى إذا كَبَر قرأ جالسًا.

(2) يعنى به كان يصلى ليلًا طويلًا قائمًا وليلًا طويلًا قاعدًا.

(3) من س، وهى في المطبوعة: فيقرأ وهو جالس.

(4) من س، ق.

(5) فى الأصل ثلاثون أو أربعون وهى صحيحة إذا حذفت"قدر ما يكون".

(6) من المطبوعة. وفيها أيضًا وفى س: قام فقرأ.

(7) العقيلى، روى عن عمر وعثمان وعلى وعائشة وغيرهم، وعنه: ابنه عبد الكريم، وابن سيرين، وعاصم الأحول، وقتادة وغيرهم. مات سنة ثمان ومائة. تهذيب 5/ 253.

(*) قال معد الكتاب للشاملة: ما بين المعقوفين تكرار في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت