فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 5028

مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى بَجِيلَةَ، يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ، إِلَى عَبْدِ اللهِ. فَقَالَ: إِنِّى أَقْرَأُ المُفَصَّلَ فِى رَكْعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذًّا كهَذِّ الشِّعْرِ؟ لَقَدْ عَلِمْتُ النَّظَائِرَ الَّتِى كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهِنَّ، سُورَتَيْنِ فِى رَكْعَةٍ.

(...) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّى قَرَأْتُ المُفَصّلَ اللَّيْلَةَ كُلَّهُ فِى رَكْعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِى كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ. قَالَ: فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ المُفَصَّلِ، سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واختلف في حدِّ المفصل فقيل: من سورة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل: من سورة ق.

وقوله:"آل حم"يعنى من ذوات السور التى أولها حم نسبت السور إلى هذه الكلمة كقولهم: آل فلان، وقد يكون أراد"حم"نفسها، وتقع على ذاته، كقوله في الحديث:"لقد أوتى مزمارًا من مزامير آل داود"أى داود، وقيل: الآل يقع على الشخص، قاله أبو عبيد، قال: ولو أوصى رجل لآل فلان دخل فلان معهم، والفقهاء يخالفونه في هذا الفصل. وقد تقدم نحو منه في الصلاة على آل محمد وآل إبراهيم. ومن قال معناه: محمد وإبراهيم، وقد قيل: إن"حم"اسم من أسماء الله تعالى، فأضيفت هذه السورة إليه، وإن كانت كلها مضافة إليه، ولكن زيادة في التخصيص والتعظيم، كما قيل: بيت الله، والبيوت كلها له.

وقوله حين أعلم بطلوع الشمس:"الحمد لله على إقالتنا يومنا هذا [1] ، ولم يهلكنا بذنوبنا"تَوَقَّعٌ منه لانتظار الساعة وطلوع الشمس من مغربها.

(1) الذى في المطبوعة: الحمد لله الذى أقالنا يومنا هذا"قال مهدى: وأحسبه قال:"ولم يهلكنا بذنوبنا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت