حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَن ثَابِتٍ الْبُنَانِىِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا، وَقَالُوا: يَا نَبِىَّ اللهِ، قَحِطَ الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفيه منْ رِوَايَةِ عَبْدِ الأَعْلَى: فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوَالَيْهَا، وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِى مِثْلِ الإِكْلِيلِ.
11 - (...) وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيِرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَس، بِنَحْوِهِ. وَزَادَ: فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ السَّحَابِ، وَمَكَثْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأتِىَ أَهْلَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
"وسال الوادى قناة" [1] على البدل.
وقوله:"قَحِط المطر"فى البارع: قَحِط المطرُ، بفتح الحاء والقاف، وقحِط الناس، بفتح القاف وكسر الحاء، وفى الأفعال معًا في المطر، وحكى: قُحط الناسُ [2] بضم القاف.
وقوله:"واحمَّر الشجرُ": كنايةٌ عن يُبس ورقها، وسقوطه بالشمس، وظهور عودها.
وقوله:"فأَلَّفَ الله بين السحاب وهلَّتنا [3] "كذا رويناه بالهاء عن الأسدى ومعناه: أمطرتنا، قال الأزهرى: يقال: هال السحابُ بالمطر هللًا، والهلل المطر، ويقال: انهلَّت أيضًا، وكان عند شيوخنا الصدفى عن العذرى والخشنى عن الطبرى [وغيرهم] [4] :"ملتنا"بالميم مخففة مكان"هلتنا"، فإن لم يكن تصحيفًا من"هلتنا"فلعل معناه: أوسعتنا مطرًا وسقيا، وكذا قيَّده القاضى التميمى عند الجيانى:"ملأتنا"بهمزة وميم، أو يكون
= تصل إلى مهد الذهب جنوبًا، وإلى أواسط حرَّة النار، وهى حرَّة خيبر اليوم، وبينهما قرابة مائتى كيل، أما من الشرق فإنه يأخذ مياه الربذة، ورحرحان، والشقران على قرابة 150 كيلو من المدينة، وله روافد كبارٌ، منها وادى نخل، والشعبة، والعقيق الشرقى، وأودية فحولٌ غيرها، وكان إذا سال قد يقطع الطريق عن المدينة من جهة نجدٍ شهرًا أو نحوه، وتجرى قناة بين المدينة وأحد، فإذا اجتمع مع بطحان وعقيق المدينة تكوَّن وادى إضم، وهذه الأودية الثلاثة تكتنف المدينة من جميع نواحيها، ويذهب إضم إلى البحر الأحمر 257.
(1) البخارى في صحيحه، ك الجمعة، ب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، ولفظه:"وسال الوادى قناة شهرًا"2/ 15.
(2) فى س: المطر.
(3) الذى في المطبوعة من طريق أبى كريب: ومكثنا.
(4) من س.