فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 5028

يُفَرِّجَ اللهُ عَنْكُمْ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"رَأَيْتُ فِى مَقَامِى هَذَا كُلَّ شَىءٍ وُعِدْتُمْ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُنِى أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِى جَعَلْتُ أُقَدِّمُ - وقَالَ الْمُرَادِىُّ: أَتَقَدَّمُ - وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، حِينَ رَأَيتُمُونِى تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ابْنَ لُحَىٍّ وَهُوَ الَّذِى سَيَّبَ السَّوَائِبَ". وَانْتَهَى حَدِيثُ أَبِى الطَّاهِرِ عِنْدَ قَوْلِهِ:"فَافْزَعُوا لِلصَّلَاةِ". وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ."

4 - (...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِىُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ الأَوَّزَاعِىُّ أَبُو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِىَّ يُخْبِرُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا:"الصَّلَاةُ جَامِعَة"فَاجْتَمِعُوا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله في الرواية الأخرى:"فصلوا حَتَّى يُفرِّج عنكم"ليس يدل أن الصلاة سببُ [1] التفريج دليلًا واضحًا؛ لكن أمرهم بالمبادرة للطاعة عند ظهور هذه الآية العظيمة. والقدرة الشنيعة لهذا الخلق المعظم عند الناس، والإخلاص لله تعالى ومخالفة الكفرة الذين يعتقدونهما إلهين.

وقوله:"فصلوا حتى يفرج الله عنكم": يجب تطويل الصلاة ما لم تنجل، فإن أتمها على سنتها قبل الانجلاء لم يلزم الجمع لصلاة أخرى على سننتها [2] ، ولكن للناس أن يصلوا أفرادًا [3] ركعتين كسائر النوافل، ويدعوا ويذكروا الله، وإن انجلت وهو في الصلاة، فاختلف كبراء أصحابنا، هل يتمها على سنتها ركعة بركعتين أم بركعة واحدة كسائر النوافل؟

وقوله:"فبعث مناديًا: الصلاة جامعة"استحسن الشافعى هذا، وهو حسن، وهم متفقون أنه لا يؤذَّن لهما.

قال الإمام: في كتاب الترمذى أنه جهر بالقراءة [4] ، وحكى أن مالكًا قال به، [وهذا الذى حكاه الترمذى عن مالك] [5] رواية [6] شاذة، ما وقعت عليها [7] فى [كتاب سوى] [8] كتابه وذكرها ابن شعبان عن الواقدى عن مالك.

قال القاضى: فذكر مسلم في حديث الوليد بن مسلم"أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جهر في صلاة"

(1) فى س: بسبب.

(2) قيَّدها الأبى عنه هكذا: يجب تطويل القراءة ما لم تنجل، فإن أتم الصلاة بسنتها قبل أن تنجلى لم يلزمه إعادة الصلاة بسنتها 2/ 55.

(3) فى س: أفزاذا، وعند الأبى: أفذاذا.

(4) أبواب الصلاة، ب ما جاء في صفة القراءة في الكسوف (563) .

(5) من المعلم.

(6) قبلها عند القاضى: وهى، ولا وجه لها بعد إثبات ما أثبتناه عن الإمام.

(7) فى س: عليه.

(8) عند القاضى: غير، والمثبت من المعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت